نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣١١وهذا اعتقاد فوق كل مكلف= … له من أصول الدين قطعا دعائم
لقد شكر الله الذين تعاونوا=على البر والتقوى وفي الله قاوموا
وحسب الامام المهتدي من كرامة=بأن قام والدنيا جميعا تراغم
ومن يكن المنصور من عند ربه=وقاومه المخلوق ذل المقاوم
امام الهدى أن ينتضي الدين سيفه=فأنت له حد ونصل وقائم
أبرر فيك الحمد واللسن أخرس=وأبسط فيك المدح والعي واقم
واسترشد الأفكار فيك فأنثني … =بأوضح أفهامي كأني واهم
وهيهات لم تبلغ بدائع مدحتي … =لفضلك الا حيث تعي التراجم
وانى لما أرضى لمدحك كاره … =لأنك للدنيا جميعا مصارم
ولكن حر القول ينحو مقره= … كما أن للتيجان تنحو اليتائم
وما انتقي التمجيد فيك وانما= … إليك اهتدى حر الكلام الملائم
يسابق فيك الحمد قبل انتقاده … =وهذا لأن الحمد فيه مكارم
ولست بأقصى الحمد فيك مموها=الى العرض الفاني بشعري أزاحم
ولكن رأيت الله يمدح أهله= … ومن فضله بدء العطا والخواتم
هداهم اليه ثم أثنى عليهم=وذلك في احسانه متلازم
وحمد ولي الله عين ولاية= … وتوقيره فيض من الله ساجم
فكل رجائي بالثناء عليكم=ذخائر عند الله لي ومغانم
وأسنى حظوظي أن أوفق معية=وحب الى يوم القيامة دائم
فان محب القوم لا ريب منهم … =قسيمهم ان مغنم أو مغارم
أحاول فوزا من حياتي بقربكم=يراعي وسيفي والنهى لك خادم
وانى لدهر صدني عنك شانئ … =وحتى متى من صرفه أنا واجم
ادبر حزم الرأي في حل قيده … =وهيهات أعيا منه عي وحازم
واني أشيم البرق من حيث نفعه=وانك أجدى بارق أنا شائم