نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣١١

وهذا اعتقاد فوق كل مكلف= … له من أصول الدين قطعا دعائم

لقد شكر الله الذين تعاونوا=على البر والتقوى وفي الله قاوموا

وحسب الامام المهتدي من كرامة=بأن قام والدنيا جميعا تراغم

ومن يكن المنصور من عند ربه=وقاومه المخلوق ذل المقاوم

امام الهدى أن ينتضي الدين سيفه=فأنت له حد ونصل وقائم

أبرر فيك الحمد واللسن أخرس=وأبسط فيك المدح والعي واقم

واسترشد الأفكار فيك فأنثني … =بأوضح أفهامي كأني واهم

وهيهات لم تبلغ بدائع مدحتي … =لفضلك الا حيث تعي التراجم

وانى لما أرضى لمدحك كاره … =لأنك للدنيا جميعا مصارم

ولكن حر القول ينحو مقره= … كما أن للتيجان تنحو اليتائم

وما انتقي التمجيد فيك وانما= … إليك اهتدى حر الكلام الملائم

يسابق فيك الحمد قبل انتقاده … =وهذا لأن الحمد فيه مكارم

ولست بأقصى الحمد فيك مموها=الى العرض الفاني بشعري أزاحم

ولكن رأيت الله يمدح أهله= … ومن فضله بدء العطا والخواتم

هداهم اليه ثم أثنى عليهم=وذلك في احسانه متلازم

وحمد ولي الله عين ولاية= … وتوقيره فيض من الله ساجم

فكل رجائي بالثناء عليكم=ذخائر عند الله لي ومغانم

وأسنى حظوظي أن أوفق معية=وحب الى يوم القيامة دائم

فان محب القوم لا ريب منهم … =قسيمهم ان مغنم أو مغارم

أحاول فوزا من حياتي بقربكم=يراعي وسيفي والنهى لك خادم

وانى لدهر صدني عنك شانئ … =وحتى متى من صرفه أنا واجم

ادبر حزم الرأي في حل قيده … =وهيهات أعيا منه عي وحازم

واني أشيم البرق من حيث نفعه=وانك أجدى بارق أنا شائم

٣١١ / ٤٧٢