نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦وهذه زيادة من لسان السيد عبدالرحيم بن سيف الخروصي. أزعجهم سلطان الجور سليمان بن سليمان بن مظفر النبهاني في القرن التاسع من الهجرة بعد وقائع دامية كانت بينهم بسبب تغريق الإمام عمر بن الخطاب الخروصي لأموال النباهنة فأنتقل الشيخ أحمد بن عامر جد الإمام إلى إزكي فكانت بينه والجبار معارك ثانية كان النصر في جانب النبهاني فأنسحب الشيخ أحمد إلى وادي بوشر وبها توفي وبقي عقبه هناك حتى اتخذ المحقق الخليلي سمائل وطناً آخر ، أما الشيخ مبارك بن يحيى فأنسحب إلى الجبل الأخضر المعروف بجبل اليحمد في القديم وجبل بني ريام في الحديث فكانت إمارة الجبل إليه حتى إنتزعها النباهنة منه وانتزعوا الجبل وصادروا أمواله الموجودة به في مقابلة ما أخذه الأئمة عليهم، انتهت الزيادة.
وكلهم من دوحة تطلب إحياء معالم الإسلام كما ذكره سيدي الوالد نور الدين بتحفة الأعيان من دخول أبي نبهان نزوى وعقد الخليلي الإمامة لعزان وابنه ناصر.
كانت ولادة المحقق الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي ببوشر في سنة 1236 هـ سنة ستة وثلاثين ومائتين وألف ونشأ بها في حجر جده أحمد بن صالح وقد توفي أبوه عنه صغيراً فرباه جده وأحسن تربيته ونشأ نشأة مباركة يطلب فيها المعالي ويكتسب المحامد ولا يبالي كثير الخلوة والتبتل والتلاوة، يقال عنه دخل الخلوة بالأسماء الحسنة كلها وله اليد الطولى في هذا الفن وقد أودع قطرة من بحره تأليفه المسمى (النواميس الرحمانية) وَعَرَفَ ذلك من لاحظ تبتلاته ودعواته وله في ذلك طرق متداولة عند العمانيين، وله في السلوك مناظيم تدل على طول باعه وبها ما يدل على ما منحه الله أياه، فمنها:
عرج على باب الكريم المفضل* والثم ثراه ساعة وتذلل
فلئن رزقت لدى حماه وقفة * تربت يداك بنيل ما لم تأمل
ولئن نشقت شذا ثراه ساعة * فلك البشارة بالمقام الأطول