نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠وكتب الإمام:
بسم الله الرحمن الرحيم
من إمام المسلمين محمد بن عبدالله إلى المشايخ الكرام الحشام الإخوة عامر بن خميس المالكي وسيف بن علي المسكري سلمهما الله تعالى: سلام عليكم ورحمه الله وبركاته، محبكم بخير من فضل الله لا زلتم بحال الخير وما هنا علم إلا إجراء الصلح بيننا وسلطان مسقط بواسطة البالوز وتمت المكاتبة على تنزيل العشور من المائة خمسة وعلى تأمين الطرق البحرية والبرية لكل صادر ووارد وعلى رد كل من يحدث بعمان حدثاً لأخذ الحق منه وعلى عدم المعارضة لأهل عمان في داخليتهم كلها من غير إستثناء وعدم المعارضة في أحكامهم والقرطاسة التي بها رسم الصلح واصلة إليكم انظروها وصحح فيها أيها الشيخ سيف بن علي وبقية الأخبار بلسان سعيد بن عبدالله الهاشمي، هذا ما لزم بيانه في الحال والسلام عليكم وعلى من شئتم من هنا الشيخ زاهر بن غصن والولد صالح بن أحمد ومحرره حمد بن حميد بيده 13 المحرم سنة 1339.
وعبر عن هذه المعاهدة بعض المؤرخين المسيحيين بقوله:
وفي أوائل عام 1339 هـ (25 سبتمبر 1920 م) وقعت حكومة سلطان مسقط وممثلوا أهالي عمان معاهدة السيب وكان ذلك على ساحل الباطنة بتوسط الوكيل السياسي البريطاني (ونجيت) وكان رئيس مندوبي أهل عمان الشيخ عيسى بن صالح الحارثي وهو صديق حميم ومناصر قوي للإمام الجديد محمد الخليلي. وقد عملت كل من الحكومة البريطانية وحكومة مسقط جاهدتين على تحاشي نشر نص المعاهدة وذكر في عام 1345 هـ (1936 م) الكابتن اكلز وهو ضابط بريطاني قضى زمانا طويلا في خدمة السلطان في بيت الفلج وكان خبيراً في شؤون السلطنة قال:
لقد وقعت معاهدة بين مسقط والشيخ عيسى وهي (إعتراف فعلي بإستقلاله) مجلة جمعية آسيا الوسطى مجلد 14 (1927 م) ص 24.