نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٥١ويقول تقرير أعد لوزارة الخارجية البريطانية عام 1950 م): " في الحقيقة أن قبائل الداخل يعتبرون أنفسهم بموجب معاهدة السيب عام 1920 مستقلين تماماً من سلطة السلطان ".
وقد أورد اكلز الملاحظات التالية ص 23 - 24:
(ولذلك سوف نقصر حديثنا على الأراضي التي تدعي حكومة مسقط بالسيادة عليها مع أن القسم الأكبر منها في الواقع مستقل تمام الإستقلال) ويقول مرة أخرى: (أن مراسيم السلطان لا يكاد يكون لها أي وزن خارج جدران مسقط). اكلز ص 38.
ويكتب مرة ثالثة:
(فقد عقدنا نحن والفرنسيون والهولنديون والأمريكيون معاهدات مع سلطان مسقط منذ بداية القرن التاسع عشر ولكن سلطنة مسقط قد تغيرت نوعاً ما منذ ذلك الوقت فقد انحصر حكم السلطان في موانئ الشاطئ وكاد يصبح انعدام سلطته في الداخل أمراً معترفاً به. اكلز ص 40 - 41.
إن سلطة السلطان في الوقت الحالي مقصورة على عاصمته والساحل وإن داخل عمان والغرب والشمال منها أو بعبارة أخرى القسم الأكبر من السكان لا يعترفون بسلطته ويعيشون مستقلين عنه بالفعل تحت زعمائهم وهم يدعون أن هناك اعتباراً دينياً لإتخاذ هذا الموقف فإن لقب السلطان في هذه الأيام هو السيد وليس الإمام وأن طوائف الأباضية السائدة فيها بين حكام عمان تمنح هذا اللقب الأخير لحكامهم لا على أساس أنه حق وإنما على أساس كونهم ذوي مؤهلات دينية استثنائية. دليل الأميراليه مجلد 1، ص 245 - 246.
لقد وضح بجلاء أنه بعد الحاكمين الأولين من آل بو سعيد تخلت هذه الأسرة عن إجراءات الأباضيين القديمة للإنتخاب وعن لقب الإمام غير أن الغربيين استمروا في إستخدام هذا اللقب سنوات طويلة بعد أن أصبح ذلك من الخطأ