نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

لله أنت فتى حمود لم تزل * سيفاً يقطّع كل باغ غائلِ

لو لم يكن في عبس غيرك حسبُها * شرفاً فكيف وهم كرمل حافلِ

لله يومك يا سلالة سالم * فلقد أذقت الجور ثُكْلَ الثاكلِ

ابني رقيش أنتم أهل الهدى * وفَنَا العِدا وبنو الوغى والنائلِ

لما رأت حراص قتل أميرهم * جمعوا جموعهم لقتل القاتل

من آل حراص وذيبان وأبنَـ*ـاء السيابي وجمع عوف الصَّائلِ

ذبيان أهل الطولا الأقصون * والأدنون من حزب السَّيابي الواصلِ

آساد كل عريكة وُرَّاد كـ*ـل … شديدة أبطال كل مَقاتلِ

طلبوا زوال العار عنهم في الدُّنا * والنارُفي الأخرى أشرّ منازلِ

أوما درواأنَّ البُنوّة في الهدى * ترمي الابوّة في الضلال العائلِ

هذي الصَّحابة بعضهم عادى أبـ*ـاهُ أو ابنَه في الكفرعند تقابلِ

قد آثروا ديناً رَضي المولى ولم * تأخذهم فيه حميّة جاهلِ

وجنود حَّراص أبوا إلا الردى * بالمسلمين أو انقياد الفاعلِ

كم باذلٍ من ودّه نصحاً لهم … * ياقومَنا للنصح هل من قابل

وإذا الهوى استولى على قلب الفتى * لا ينثني عنه بعذل العاذلِ

حَذَر الفتى لم يغنِ عن قدَر وإن * حان القضا ضاق الفضا بالنازلِ

ايغالِبُون الغالبين ومن لهُ * حول على حرب القوي الطائلِ

فتهافتوا بجنودهم وثباً على * نخل وسدوا كل ثغرٍ مائلِ

سدُّوا منافذها ولو أنَّ الصبا * مرّت بها رجعت بأقوى حائلِ

واستنزلواالعاقوم من فيه ولم * يدَعوا لأهل الحصن وقفة قائلِ

شادوا مقاعد للقتال وقبَّلوا … * بالصُّمْع أوجُهَ كل قرم باسلِ

وتمكنوا في نَخْل شاذانٍ * ولم يدفعهم من أمل أو ماهلِ

قد زيّن النجدي حربَ المسلمـ*ـينَ لهم فأوقعهم بشر آيلِ

٣٦٠ / ٤٧٢