نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

ياآل حرَّاص مضى زمن لكم * في نصرة الاسلام همة كافلِ

ولقد حوى شرفاً سلالة طالب * منكم فمات على الجميل الآهلِ

هذي صفاتُ الليث ما للشِبل لا * يقفوه أم فيه فتورة ذاهلِ

هلاَّسلكتم في الرشاد طريقة * بأواخر مقرونة … بأوائل

أم هذه أهواءُ نفسانيةٌ … * فيكم تسلسل أمرُها من وائلِ

ياليتكم لم تحربوا ووقفتم * عنَّا وقوف محمد بن الفاضلِ

لوكان عندكم لأهل العدل من * ود صبرتم للمُلِمّ النَّازلِ

أحسبتم إن الرقيشي اجترى * جهلاً بكم هيهات ليس بجاهلِ

أو ليسه والي الامام وفعله … * عن أمره حق وليس بباطلِ

لوكان كل القتل جوراً لم يكن * بين الضلالةوالهدى من فاصلِ

والله قد شرع الشرائع لم يدع * فيها اختياراً للمريد الآملِ

وأئمةُ العدل الخلائفُ في الهدى * للأنبياء فلا جواز لعاذلِ

والله أنزل في الكتاب عقوبة * الباغي وأوضح وهو أحكم فاصلِ

ولمن يحارب ربَّه ورسوله * فجزاؤه ما قال أصدقُ قائلِ

ولقد فشا من شيخكم خلفان ما * ضاقت به نخل بحمل الكاهلِ

تغييرأحوال ونصب مكائد … * وتَلاف أموال وقتل أفاضلِ

وأمور نخل لا تزال كثيرة * مابين والدة وأخرى حاملِ

مذ كان أصل الجور منها غائباً * ردوه فيها للصلاح الشاملِ

قد اخطؤوا نظراً فإنَّ حضوره * قد زاد بغياً في القيام الطائلِ

واختار موسى جاهداً من قومه * سبعين فانقلبوا بحالة جاهلِ

ما كل مجتهد صير موفقاً … * في الخير أجر باجتهاد العاملِ

حتى تَشَاهر أمر خلفان … وزاد الهيل صبّاً فوق كيل الكائلِ

فأقام رب الخلق عبداً باسلاً * فأذاقه حر الحديد العاملِ

٣٥٩ / ٤٧٢