نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

أن لا تخفر ذمته وأن الأمان أوثق عرى الإسلام فقتله الشيخ اليعقوبي في خفارته فأستشاط المنذري غيظاً وزاد حنقه وللعرب حمية وأنفة عربية وحمية جاهلية تحملهم على الهلاك.

ويقال أن الدروع عاضدوا المنذري على ذلك فإنهم غضبوا على اليعقوبي لما قتل أبو بسرة ولد التويلي في خفارتهم.

ولما قتل هذا الشيخ اجتمع غافرية الظاهرة وفي مقدمتهم بنو كلبان فهاجموا السليف بلدة المنذري فقتلوا من وجدوه ونهبوا ما وجدوه وخربوا البلاد وأصبح أهلها حيارى وكشفت وجوه العذارى وخرجوا من منازلهم يسترون عوراتهم بأناملهم يستغيثون بالمسلمين مما نزل بهم فطلبوا من الإمام القيام معهم وترددوا إلى أعيان الدولة وبعد إجالة النظر في القضية والبحث عنها علماً ورأياً جهز الإمام سرية بها أعيان دولته المشايخ عيسى بن صالح وسليمان بن حمير وقاضي المصر العلامة أبو مالك عامر بن خميس المالكي وناصر بن حميد الغافري وإبراهيم بن سعيد العبري وياسر بن حمود

٣٦٦ / ٤٧٢