نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٩١وفي أجوبة المحقق الخليلي رضي الله عنه تصريح بأن المسألة من مسائل الإجتهاد وتخريج للرأي الذي رآه نور الدين وعمل به حيث قال في جوابه لمن سأله عن جواز بيع أموال الزوائر لعز دولة المسلمين: إني لا أعلم جواز ذلك من وجه أعرفه إلا على قول من لا يجيز قراءة القرآن بالأجرة فتكون أموالا جهل ربها والمجهول يرجع لبيت المال على قول ا هـ. وذكر بعضهم أن المحقق الخليلي عمل بذلك وباع بعض أموال الزوائر من بلد سمائل في عصر دولة الإمام عزان وطلب نور الدين صكوك ذلك المباع فما ظفر بها.
كان الشيخ ماجد ورعاً زاهداً عفيفاً باع داره التي يسكنها وتصدق بثمنها على الفقراء.
كان لا يتكلم باللغو ولا بالمزاح ولا يعظم أحداً لأجل دنياه ولا يداري أحداً في الحق.
تخرج عنه تلاميذ كثيرون فقد قرأ عليه نور الدين السالمي بالرستاق والشيخ العلامة إبراهيم بن سعيد العبري والشيخ سعيد بن صالح العبري والشيخ علي بن هلال ابن زاهر الهنائي والشيخ سالم بن راشد العبري والشيخ محمد بن سالم بن بدر العبري والشيخ القاضي ثابت بن سرور الغلابي وكثير غيرهم.
مما شهر من كراماته رضي الله عنه إن شعر لحيته غلب عليه السواد بعد موته في حال تغسيله وتجهيزه.
وأن الله سبحانه وتعالى حفظ له سمعه وعقله ولسانه إلى آخر عمره ولم يبتله بالهرم ولم ينقطع عن المسجد ولم يعجز عن شيء من عبادته وأوراده التي لازمها في أيام قوته ولا عن مجالس العلم والقضاء إلا في مرض موته.
سبب وفاته أنه عثر في النهر الذي يتوضأ منه فأصابته جراحات خفيفة في ساقه فأحتبس في بيته ثم أبتلي بمرض في سائر جسده وفي اليوم الذي أحسَّ فيه بإشتداد المرض أنشد هذه الأبيات من قصيدة العلامة ابن النظر: