نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

ولد هذا السلطان ليلة الخميس سابع شعبان عام 1329 وأرتقى منصب الحكم فلم يكن له في بادئ أمره إلا إصلاح حكومته من الساحل وقطع الإتصال بالعمانيين حتى كثر ترددهم إليه للطمع فيه ففتحوا له الأبواب المؤصدة باب الدعاية وباب السياسة وباب الحرب وأغروه بما لم يكن في حدسه فنجم من ذلك دخول الإستعمار وهلاك الرعية وذهاب الوطن. ولما كان الإمام الخليلي من البارزين في السياسة العارفين بمطامع العدو ساس رعيته فلم يكن بينهم في أول الأمر ما يكدر البلاد والعباد حتى أنس السلطان منه الشيخوخة تقدمت إليه الدسائس السياسية كما ستقرأه بعد هذا قام السلطان بعمارة ظفار وأتخذها عاصمة ثانية فأصبحت بعمارته جنة غناء تروق الناظر وتنعش المشاعر فهو يقضي أكثر أوقاته بها ولا يخشى فيها كدرا.

ترجمة فارس الشرفاء

الشيخ سليمان بن حميد الحارثي

وفي عصر الإمام الخليلي توفي السيد الجليل فارس الشرفاء سليمان بن حميد بن عبدالله بن سليمان بن محمد بن عيسى بن راشد الحارثي وكانت وفاته ليلة الخامس عشر من شهر ذي الحجة عام 1354 ببلدة المضيرب من الشرقية.

ولد رحمه الله في عام 1270 فكان عمره يوم وفاته أربعة وثمانون سنة.

كان هذا السيد من علو القدر وبعد الهمة وجلالة المنزلة بحالة انفرد بها دون أقرانه فهو فرد دهره أدبا وفضلا وكرماً ومجداً وفروسية وشجاعة. أما جوده وسخاؤه فحدث عنه ولا حرج.

شهد بعض مواقفه ابن براك أحد أبطال النجديين في حادثة أبدى فيها من الفروسية والبسالة ما تكعكع عنه نظراؤه في ذلك الموقف حتى رمى جواده وهو على سرجه فرجع إلى قومه يطلب جوادا يقف عليه في حومة الوغى إلى أن تنجلي غمته فضنوا به عليه ولما انجلت المعركة ورجعوا إلى الشيخ صالح بن علي فسألهم عن الخبر فأجاب النجدي وكان ضيفا لهم يا صالح ضح بالحرث وأطعمهم سليمان فبقيت هذه الكلمة مثلا عندهم.

٤٠٢ / ٤٧٢