نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤١٩

المجلس، قلت فهل قال غير الحق فإنه أصدقك بصراحة. قال والحق كله يقال أليس للمجلس حق.

ثم عمل بهذا الرأي بوساطة حمد بن سليمان الحارثي فكانت نفقة الشيخ عيسى وجماعته تجري من مادة السلطان.

استحرت الحرب ثانية وصعب الأمر وعجز المتآمرون عن المقاومة فكان جيرانهم وجماعتهم عونا لخصمهم وعينا يدلون على عوراتهم عقوبة من الله فضجروا ورأى عبدالله أن لا محيص من قبول الحق فاعتنق الشيخ عيسى مرة ثانية فأستعان الشيخ عيسى بالإمام لعلمه أن الحسون لا يوافقونه إلا بالضغط وضغطهم لا يكون إلا من قادر هذا في جانب الحسون ثانيا أن في مقابلته بني بو علي وهم بالنسبة إلى رؤساء عمان حكومة اكبر من إحدى إمارات الساحل الكبرى خرج الإمام من نزوى وكتب للأمير العلوي بما جاء لأجله وكان خروجه من بدية في يوم 27 جمادي الثانية عام 1363 هـ وأقام ببلاد الحسون وأصلح شأن الفريقين وانطفت النايرة وتكفل الأمير العلوي بمن تحت طاعته من الغافرية إنه المسئول عنهم والسائل لهم وصدرت في ذلك معاهدات وكتبت الإتفاقية ووقع الكل عليها فبقيت بلاد الحسون وتوابعها تحت طاعة الإمام وأرسل الشيخ عيسى لمحمد بن هلال البوسعيدي من بلاده فلبى دعوته وطلب الشيخ عيسى من الإمام أن يكون محمد والياً على جعلان فما رأى الإمام ذلك ثم ولّى الشيخ محمد بن زاهر الهنائي وترك عنده الشيخ سفيان بن محمد الراشدي قاضيا ولما دخلت الوادي والكامل تحت السلطان سأل السلطان الشيخ عيسى في إخراج محمد بن زاهر منها واعتذر له أنه قعد عن أمر الإمام ولا يمكن إخراجه أجاب السلطان أنكم ما خرجتم عني لتتركوا والياً إنما خرجتم مصلحين، فأجابه الشيخ أن الإمام ما قبل إلا أن يجعل بها واليا وأنت تعرف أني لا أستطيع إتمام ما طلبته مني إلا بالإمام والقبائل تعترف للإمام ولا تسلم بنا ما تمتثله في حقه فكان بينهم كلام أغلظ فيه القول وبقيت جعلان الحسون تحت الإمامة حتى تم أمر عمان للسلطان.

٤١٩ / ٤٧٢