نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

وثلاثين مبخورا تزجر لها خشية فوات أموالها ورفقاً بالرعايا لأن الفضلة من الماء يقعدها الأهالي رفقا بهم.

قام بمصالح البلاد وأهلها من واجب ومستحب ومندوب وتصدق على أهلها من الضعفاء وأنقذهم من الحاجة وسهل المنافع للأهالي الأغنياء والضعفاء وتحمل المكاره.

لم يقبل هدية من أهل ولايته حتى انه أمتنع من شرب الماء من بيوتهم.

زرع السكر لبيت المال وما رضي أن يأكل منه تعففا.

أحسن إلى المتعلمين ونشر العدل والعلم وقام بالتدريس وقت فراغه فوق ما هو عليه من الإشتغال وعمَّر المساجد وأموالها وأصول بيت المال.

غرس من نوع نخلة الخلاص ببهلا خمسمائة نخلة لبيت المال ومن جملة أنواع النخل الباقي لبيت المال سبعة آلاف نخلة كل ذلك ببهلا دار ولايته.

أحيا كل موات كان حشرياً ببهلا.

عمر في سور بهلا بسبعين الف قرش صرف عمان.

انفق على قتل الهوام والحشرات والسباع من بيت المال.

وبالجملة فإنه الفرد المنقطع القرين في عمال الإمامين أحسن السيرة في ولايته وعدل في أحكامه وساس ولايته بأقوم سياسة ورتب العمال والقضاة والعسكر من الأمنا وتركهم في النقط المهمة ومراكز العمران وفق رغبة إمامه بحيث لم ينكر عليه شيئاً مدة ولايته وأدركته المنية والمسلمون في رضاء عنه.

وفي عام 1370 هـ تقلد الشيخ طالب بن علي الهنائي إدارة المالية فكانت ضجة العمانيين وفي مقدمتهم الشيخين سليمان بن حمير وزاهر بن غصن الهنائي فطلبا من الإمام إعفاء طالب من هذه الظيفة فلم يسعفهما بقي طالب عليها والتنافس مستمر وفرض للإمام شيئاً نزرا اكتفى به وإن لم يكفه، فكان القضاة قسمين من رضي على

٤٢٣ / ٤٧٢