نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٢٤طالب كان في جنبه ومن غضب عليه عنف الإمام على رأيه وقد غلب على الإمام المرض والشيب والعجز وعدم المساعد وواحدة من هذه كافية دون أخواتها فتضاءل نفوذه في المالية وأكثر برواته ترد فرأى بنو علي أخيه بن عبدالله أن يكونوا عنده وأن يحفظوه ويحافظوا عليه فقرروا اجتماعهم بنزوى وإذا خرجوا ينوب الآخر مكان أخيه والوقت قريب حتى توفي رحمه الله.
وكان قد استخلف عبدالله بن الإمام سالم منذ أمد طويل ولا شك أن بعضهم لا يرى ذلك ولكل نظر واجتهد أبناء الشيخ الخليلي عبدالله وهلال في إستبدال الشيخ غالب منه وساعدهم القاضي سفيان بن محمد الراشدي والإمام في حالو يرثى له من الضعف فكتب عنه الشيخ سفيان إستخلافه للشيخ غالب ورجوعه من إستخلافه لعبدالله بن الإمام ودخل أحمد بن محمد بن عيسى على الإمام ذلك الوقت ويقول أحمد أنه كلم الإمام معارضاً له في إستخلاف الشيخ غالب قائلا إنك فتنت العمانيين بما كتبته وإن الأنصار لا يرضونه إماماً لهم أجابه لم أرد فتنتهم إنما أريد جمعهم على الهدى فإن كان كما قلت فإني راجع عما كتبته ويقول أحمد انه خرج عنه يحضر منصور القاضي وغيره من القضاة فيكتبوا نقضه لذلك العهد فمنع من الدخول عليه عند رجوعه إليه.
أخبرني عبدالله بن علي الخليلي أن الإمام أخبره بمقالة أحمد ويقول قلت له صدوق أحمد إن الفتنة قائمة ولهذا نحن نحب أن يكون خليفة نرجع إليه لئلا نفشل بعدم الإجتماع ولا نجتمع إلا عن رأيك.
يقول هلال بن علي إن الإمام أوصى إليهم أن هذه الحصون وما بها أمانة في أيديكم ولا نصيب لكم فيها فإذا اجتمع المسلمون على إمام فسلموا إليهم أمانتهم قلت له فإن لم يجتمعوا. قال أحضروا عبدالله بن الإمام سالم وسلموها له وقد برئتم.
بخثت بعض أعوانه هلال بن علي وأصدقائه عن إجتهاد هلال في تقديم غالب لأي شيء مع علمنا أن حقيقته تخالف ذلك وما يعرفه من نفور غيره منه، أجاب