نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٣٢

حتى لا يعترف بفشله وحتى تجرأ بعضهم فحاول عزل الإمام فأجتمعوا بحصن نزوى فكتبوا له ما لا يحسن أن نتكتبه.

أجابهم أني خارج عصر اليوم عنكم وانظروا لأمركم بهذا الجواب سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا فأرتبكوا وأختلفوا ولم تثبت أقدامهم إذ لم يكونوا من أهل تلك الطبقة فقام عليهم الشيخ حمود بن سلطان الوهيبي من شيوخ البدو وكان قد حضر بنزوى زائراً فأغلظ الكلام عليهم وهددهم وزجرهم فانقشعت سحابة صيفهم ولم يكن عند حمود من يحذر منه إلا أن الحق لا يقوم له الباطل.

ذكر شيء من عهوده

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وصحبه وسلم

قد جعلت سعود بن حميد بن خليفين قاضياً على ديار حبس وعلى سناو وديار الشروج والخضرا والخرما ووادي عندام الفليج وبلدة بَعْد وسمد وتوابعها ليحكم بين أهلها بحكم الله جل وعلا الذي يجده في كتابه فإن لم يجده فبسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فإن لم يجده فما أجمع عليه المسلمون حتى يخرج الحق من الظالم للمظلوم وليعدل بينهم في حكمه وجعلت له فرض النفقات والتوكيل للإيتام والغياب وتزويج من لا وليّ لها في المصر وتطليق من عجز زوجها عن نفقتها، كل ذلك على وفق ما يقتضيه الحكم وتجيزه العلماء وينهى عن المنكر ويأمر بالمعروف ويؤدب من يستحق الأدب بما يستحقه. كتبته بيدي وأنا إمام المسلمين محمد بن عبدالله في ليلة 11 ربيع الآخر سنة 1352 هـ.

٤٣٢ / ٤٧٢