نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٣٥

بسم الله الرحمن الرحيم

ليعلم من يقف عليه أن الإمام سالم بن راشد الخروصي بعثنا ننظر المكان الذي غربي الوادي الكائن ما بين الغافات ووادي العلا لما تخاصم فيه النواصر وبنو هناة فحضر الفريقان ونظرناه على حضرتهم إلى جبل الكور فوجدنا في عمارات آبار لبني هناة وأوقافهم إلا بئراً واحدة للنواصر فحكمنا بثبوته لبني هناة مغربا إلى جبل الكور وكذلك الجبل هم أخص به من غيرهم لإتصال عماراتهم به بالأبيار ولكونه بين بلدانهم وليس للنواصر فيه سبيل هذا ما ظهر لنا في ذلك المكان قياماً بالعدل بين الطائفتين وبعد ذلك إمامنا أرسل الشيخ محمد بن عبدالله بن راشد الخليلي ينظر المكان المحكوم فيه فلم ير فيه إلا ذلك وكتبه عامل الإمام عبدالله بن محمد بن رزيق الريامي بيده يوم 25 من ربيع الآخر سنة 1336 هـ.

ثم وقعت في هذا الحكم معارضة من الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري في عصر الإمام الخليلي وكتب رسالة طويلة وهذا ما كتبه الإمام الخليلي جواباً عليها وفيه الخلاصة.

نبين لكم الوجه الذي يتمسك به إبراهيم بن سعيد أنه وجد في الأثر أن الجبال لا تملك وأن مانع المباح كمبيح المحجور وأنه وإن كان تمسكهم بما جعل للديار من الحريم فقد قاله بعض العلماء واختلفوا في تعيينهم للمسافة مع أن الحريم للبلدان لا للاطوى التي لا تزرع إلا أيام الصيف ولا للقبلان التي لا تزرع صيفاً إلا أيام الخصب التام إن جاء المطر أيام الزراعة هذا كلامه وإن البلدان المعتبرة عند بني هناة بلدان وادي العلا وهي في أول الجبل والغافات وهي منتهاه وبين البلدتين مسافة جمع وأن بلدة النواصر المسماة العيشي توسطت بينهما وليس بنها وبين الجبل إلا نحو ميل وإن كان بينها وبين الجبل واد فهو غير قاطع وإن كان قاطعاً فقد يرضينا ذلك لأن الأودية المنصبة من جبل الكور كثيرة يكاد يكون بين كل طوي

٤٣٥ / ٤٧٢