نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٣٦وصاحبتها، نعم لبني هناة طوي مسكونة فيها رجال تارة تسقى بالزجر وتارة بالنهر المسمى قبيل إلا أن الطوي لا تنزح وهي تعد بلدة بإعتبار أن فيها سكنى نحو عشرة رجال أو أزيد بقليل فإن كانت مثل هذه تعطى الحريم فلا بأس نحن نرضى بذلك يعطى لأهل وادي العلا ولهذه الطوي وللغافات والعيشي حريمهن وحكم نراه أو قول أو فتيا نسمعها من قائل بغير هذا نعده خارجاً من الحق مبتغياً لأهواء قوم ونسأل المسلمين بالله أن ينصفونا إن رأوا الحق معنا وإن رأوا الحق مع غيرنا أن يبينوه لنا.
وإني أقول قد أرسلني الإمام سالم بن راشد الخروصي رحمه الله ورضي عنه أن أنظر بعد أن سار إليهم الشيخ عبدالله بن محمد ورجع إلى الإمام سالم وقال إن النواصر ليس لهم أن يسيموا في الجبل فأبى النواصر وشايعهم العبريون قائلون أنا نرى هذا تعدياً فنظرت المكان وذلك في زمن الخصب فوجدت الزراعة محيطة بالجبل وهي لبني هناة وإن تخللتها أودية أو بعض أماكن فمن رعى حول الحمى أوشك أن يقع فيه وأخرى أن بين الطائفتين شحناء ومكابرة نفوس وفي ذلك الوقت يكاد تقع فتنة إذ الفريقان أعني النواصر وبني هناة فيهم غشم وظلم شواوي لا يفقهون قيلا ولا يهتدون سبيلا فلما رجعت إلى الإمام أخبرته بما رأيته وقلت أنك إمام وعبدالله وال بذلك الطرف من قبلك فلكم أن تمنعوا النواصر عن السوم إن رأيتم ذلك صلاحاً للرعية هذا فلينظر الإخوان في القضية والحق مقبول ومطلوب والله الموفق المسدد المعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم كتبه الفقير سعود بن حميد عن إملاء سيده إمام المسلمين محمد بن عبدالله أبقاه الله ونصره في 3 شعبان سنة 1350 هـ صحيح كتبه إمام المسلمين محمد بيده.