نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٣٧

ومن أحكامه

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا ما رأيته من أهل الخوبي وأهل ضوت من نزوى نظراً لمصالح الكل أن يحفر أولا أهل الخوبي تلك الحفرة التي في الصفاة إلى أن يظهر ماؤها فإن رأوا ماءها يكفيهم شقوها لفلجهم على شرط أن يكون لجيرانهم أهل ضوت أن يمدروا فلجهم إلى حيث شاءوا ولو شاءوا تصريجه صرجوه وإن لم يظهر في تلك الحفرة ماء كافياً تترك الحفرة على حالها وتجعل علامة إلى منتهى فلج الخوبي من غير أن تشق عليه وتكون القواعد السالفة بينهم على ما وجدت مرسومة لا تغيير ولا تبديل والرزق بيد الله هو الباسط المانع عن حكمة لا نعلمها ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وكتبه إمام المسلمين محمد بن عبدالله بيده يوم 19 من جمادي الأولى سنة 1340 هـ.

ومن احكامه

جاءت امرأة من خوبار سمائل تشكو إليه أن زوج ابنتها جامعها وهي نائمة وتريد إخراج ابنتها منه فأرسل الإمام إلى الزوج وزوجته فسأل الزوج في خلوة فأخبره أني خرجت لسقي الأموال تحت ظلام الليل ورجع إلى بيتي وما كان أحد يشاركني في بيتي ولا فراش نومي فدنوت منه فإذا بالمرأة نائمة فأيقظتها لعلمي أنها زوجتي فلم تكلمني وباشرتها كالعادة ولم تتكلم فلما فرغت صرخت وقالت ما قالته.

ثم دعى بإبنة الشاكية فأخبرته أن زوجها خرج لسقي الأموال وأن أمها جاءتها بعد العشاء الآخرة تقول انها مريضة بالحمى وتأمرها أن تخرج إلى بيتها لتحلب بقرتها فأعتذرت لها بغياب زوجها وأنه سيرجع آخر الليل تعباناً يريد النوم، فقالت أفرشي له كالعادة وأنا أنتظره هنا حتى ترجعي، أو يرجع وكانت سابقاً تحرضني على النشور عنه

٤٣٧ / ٤٧٢