نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٥٤

ولما انتهيت من كتابة ما قدرت عليه من التاريخ أحببت أن أكتب بآخره أجوبة من لكتب صدرت من سيدي الإمام الخليلي رضي الله عنه وهي خمسة كتب وما بعدها فأجوبة لصديقي القاضي أبو الوليد وغيره من المخلصين:

بسم الله الرحمن الرحيم

بعد الحمد والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه:

حضرة مولاي وسيدي الإمام محمد بن عبدالله الخليلي أبقاه الله وعافاه.

بعد فائق السلام والإحترام:

وصلني أبقاك الله كتابك الكريم على يد أخينا الحميم القاضي أبي الوليد فأنعشني رجاؤك بعدما رمقني أعدائي وأعداؤك وحمدت الله على اهتمامك بنا وحفظك الحق لشيخك الذي أبقى للجباه العاتية صيحة الحق وللقلوب الغلف نداء الواجب وللضمائر الواعية طريق العمل وللهم المتوانية شد العزيمة، وإني لأشكرك كل الشكر إذ لم تحتكر رحمتك فها أنا مددت الباع بعد انقباض الذراع مقر أن عمتك قلادة عنقي لا يقطعها إلا غاسلي.

12/ 8 / 62

جواب آخر

لقد وصلني كتاباك الكريمان في يوم واحد كما أن تاريخهما في يوم واحد فسرى عني ما أجده من الأجراس وجرى في ماء الحياة بعد اليأس وقد عرفت أبقاك الله ما طبعك الله عليه من الرأفة والرحمة والتأميل الذي لا يكون إلا من حسن الظن وكل إناء بما فيه ينضح، وكل أمرئ ينفق مما عنده، وليس عندك الإ الخير، ولا في عينك إلا الرحمة، فلعل الله أن يجعل هذا سبباً للإنعام والإنعام سبباً للإنقطاع إليكم والكون تحت أجنحتكم فأنا على ساق الإمتثال راجياً أن لا أضيع بين عقلك وكرمك.

٤٥٤ / ٤٧٢