نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٥٥

9/ 10 / 63.

جواب لكتاب ثالث

وصلني كتابك أبقاك الله سيدي وأنا بصور تدعوني إليك فحنيت القامة إجلالا لما حبوتني وطأطأت الهامة امتثالا لما أمرتني آملا من الله أن يكبت السفهاء الذين أرعفوا أقلامهم وفغروا أفواههم ينحتون من اثلتي، ويطعنون بحراب الكذب والبهتان حرمتي وينهشون بأنياب اللوم والصغار نعمتي ينسجون لي ثوباً من خيوط الوقيعة وإكليلا من شوك الإضطهاد حسداً من عند أنفسهم لما زاحمتهم بمنكبي حين عرفوا أني أنورهم شعاعاً وأمدهم باعاً.

9/ 10 / 63.

جواب لكتاب رابع

وصلني كتابك الكريم يا سيدي الذي رفعني في إكرامك بحيث وضعت نفسي من رجائك وسررت بعافيتك وسلامتك ورضى قلبي بما أحببته له وقرت عيني بما وصلتني به وحبب إلى الحياة على ما فيها من شظف ما رضيته لي فكيف أختار فوق ما اخترته ومنذ زانني اسم خدمتك ما رأيت إلا الإحسان من كل الجهات ولا شممت إلا الإخلاص من جميع الطرقات ولا أحسست إلا شفقة يطمئن إليها القلب وتسكن لها الجوارح وهل فوق ذلك من مزيد لشاكر عاقل ومن لك بالحر الذي يحفظ اليدا:

وإذا نظرت إلى أميري زادني * ضنا به نظري إلى الأمراء

10/ 5 / 1369.

كتاب آخر وهو الخامس

26 / قعدة / 1368.

كتاب آخر وهو الخامس كتب إلي وإلى القاضي سعود بن شيخنا المالكي في عتاب بلغه بيني وبين عامله على بدية فأجبته بهذا:

حفظ الله مولاي ومتعنا ببقاءه، لقد تلقيت كتابك الكريم بالقبول والإمتثال وما بلغك من العتاب بيني وبين عاملك الكريم سببه تخمين وسوء ظن (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا) إن بعض الظن إثم فوجد السعاة سبيلا لصدع العصاة والغواة مجالا لبث الهوى فسعوا إليه سعي متأله بالنصح والخسران في السعاية أكثر من الربح (ومن

٤٥٥ / ٤٧٢