نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٦٥وهذا الكتاب للشيخ صقر بن سلطان حاكم الشارقة
سلام عليك ما غرد الحمام وسجّع وتلعب الغراب الأبقع محبك الذي ما زال تطوف به نياق الآمال فدافد الرجا يحمد إليك الحي القيوم لا زلت بعافية كتبت إليك قبل هذا كتاباً حسن القافية راجياً أن يكون وصلك وأنت بحال ترضاه فما سمح الدهر أن أقف منك على الجواب وعلى الحظ العتاب والله جل شأنه جعل الدنيا محبوبة فمن ساعده الحظ فيها سكن إليه برغبة ومن عضته بأنيابها سخط عليها فتجنى على الأحبة وقد أذاقتنا فواقاً استحلبناه وثمراً جنيناه وخراجاً جبيناه ومجداً امتطيناه.
فكنا نسوس الناس والأمر أمرنا * زماناً فصرنا سوقة نتنصف
ثم جمحت نافره ورمحت موليه فكان عذبها أجاجاً وجمالها زبرجاً وزجاجاً فأبعدتنا عن الأوطان وفرقتنا عن الأهل والإخوان والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العي العظيم.
لقد نظرت إلى الماضي فأضحكني * وقد نظرت إلى يومي فأبكاني
وإلى هنا انتهى ما أردنا كتابته والحمد لله رب العالمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.