نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٦٤

أيها الجار المكاسر والخل المواسر ما حل تلك الأواصر حتى غدوت العقاب الكاسر، لقد راعني انسياب قافيتك إليّ وتشمير ذيلك عليّ تسومني الدار وتطلب مني الإيثار وتحكمني في القيمة وتدفع فيها اليتيمة، ترى لنفسك القرار ولغيرك الفرار أليس هذا من العار عهدي بك طراز المجالس والخل المؤانس.

فغدوت، الحباب الموالس والذي زين الرجال بالعقول، إني بحق ما أقول ما أنت أول صديق دلس ومحب على إخوانه لبس

أبعين مفتقر إليك نظرتني * فأهنتني وقذفتني من حالق

لست الملوم أنا الملوم لأنني * أنزلت آمالي بغير الخالق

يا أعز صديق وأظرف رفيق لقد ثاب الفهم بعدما صرد السهم وأحسست بالخيال بعد ضيعة الغربال، فبت أناقي القلب المعذب، وأقلب العزم المذبذب، وأفكر تفكير المحترز من الوهم المتأمل مسقط السهم فأجمعت بعد أن أصحرت وأسمعت بعد أن أبصرت فخلعت العذار وناديت في الدار البدار البدار إلا أن الجار قد جار

واستظهر بذوي اليسار والذي نور القمرين ورفع الحجرين لو كنت أفس من ابن يومين ولا أملك درهمين لما نزلت عن داري ولا أكريتها لبدوي ولا تركتها لقراري أضاقت علي المجاري فتسومني داري.

ونديم محضته صدق ودي * إذ توهمته صديقاً حميما

وتوهمت أن يهب نسيما * فأبى أن يهب إلا سموما

بت من لسعه الذي أعجز الـ*ـراقي سليما وبات مني سليما

قلت لما بلوته ليته كان بعيدا * ولم يكن لي نديما

٤٦٤ / ٤٧٢