نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٤

بني عمه، وتفصيل الحادثة يكون في الجزء الذي يلي هذا في إمامة الإمام غالب إن شاء الله.

ثم ولي الأمر خميس بن محمد بن ناصر وابن عمه صالح بن علي بن عبدالله.

ظفار

من مقاطعات عمان وتتعلق عليها توابع كثيرة تنازعها أئمة عمان وأئمة اليمن في القديم وانتهى بها الحال إلى ان صارت من أملاك عمان.

ومن حاصلات ظفار اللّبان. قال الأنطاكي: ((وقيل إنه لا يوجد في الدنيا إلا في جبلها)) وبع بادية كبيرة تعرف خطّة جنائه يضربونه بحديدة حتى يسيل لبنه فيتحجر فينزلون عنه ويبقون شهراً ثم يخرجون إليه فيضربون البشرة الخارجية ويقيمون عشرة أيام، هذا عملهم ثم ينزلون إلى بيوتهم فيقيمون عشرة أيام اخرى ثم يرجعون إلى الجبل فيبقون خمسة أشهر في جنائه ولكل منهم محل محدود يتسلفون من التجار على هذا الجناء، ومحلُّ هذا اللبان مخصوص بالإبل والغنم ويطلق عليه اسم (سَدْح) وهي من أعمال ظفار والأمطار بها قليلة في وقت تحجر اللّبان وحكمة الله اقتضت ذلك لأن المطر يفسد اللّبان إذا أصابه قبل أن يتحجر.

أما (مرباط) وهي من أعمال ظفار يكون بها اللّبان من جهة المطلع ويكون المطر عليها من دهة القبلة وهو الموسم المعروف عندهم بالخريف وهذا الموسم لا يتعدَّى ظفار، وأوله طلوع سهيل فيحصل الدهن البقري في ذلك الفصل وهو الدرجة الثانية من حاصلات البلاد الصادرة إلى الخارج.

ومن حاصلاتها أيضاً النارجيل وهو الجوز الهندي.

والسمك الصغير المسمَّى (قاشع).

والعُومة وهو نوع من القاشع أكبر منه.

٥٤ / ٤٧٢