نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٥والسمك الكبير المسمى الكنعد يصدرونه إلى كلومبو من بلاد الهند وغيره من أنواع الصَّيد.
ونوع من الصيد يسمى الصويلح يصدر إلى عدن ولا يوجد الصويلح إلا من رأس مرباط إلى رأس توس.
وبظفار من الماشية الإبل والبقر والغنم شيء كثير بحيث يملك الفرد من المئة إلى الألف وربما ملك بعضهم الآلاف ولكثرة ماشيتها نجد الجلود فيها كثيرة ولها تجار يجمعونها ويصدرونها للخارج.
والرقيق موجود عندهم، ويملك بعضهم من الرقيق بقدر خمسين رأساً كلهم أسود اللون ومنع السلطان سعيد ابن تيمور بيعهم حتى في البلاد نفسها، والتجارة لا بأس بها إلا موسم التصدير ليس بطويل الأمد لأن موسم أمطارها تابع للهند فمنذ الصيَّف إلى الخريف، لا يقرب ظفار أحد من جهة البحر لشدة اضطرابه وعظم الموج وهي مشهورة بذلك، ولها ميناء غير صالح لرسو السفن وأكثر ما ترسو بميناء مرباط وهي منها بقدر خمسة فراسخ والزراعة منتشرة بها وتربتها طيبة وحاصلاتها كثيرة وأكثر ما يزرع بعمان بها إلى ما شاء الله.
أما النخل فلا يجود بها لأن الهواء بارد والأمطار غزيرة فلا تكفيه الحرارة وقد قام بإصلاحها السلطان سعيد بن تيمور فأصبحت جنة غناء.
أهمية عمان الإستراتيجية والزراعية
تخترق عمان سلسلة جبال ترتفع أحيانا حتى تكون شاهقة وتنخفض تارة فهي بها كفقرات الصلب وإنها أعلا جبال بلاد العرب كلها وترتفع عن ساحل البحر عند رءوس الجبال حيث تنخرط إلى داخل البحر،
وفي دبا وخورفكان ومسقط وقلهات فبين القريب والبعيد تتخللها أودية ومسالك من داخلية عمان إلى الساحل النعشي كوادي ضيقة ووادي طيوي ووادي مِنصَح ووادي العق ووادي الخوض