نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٩

كانت بعمان صناعات ولكنها في هذا الوقت تأخرت إلى قصى حد فلا يوجد فيها مصانع من المصانع الجديدة إلا ما كان موجودا من المصانع السابقة فأخذت في الإنحطاط بواسطة الوارد إليها من الخارج.

كانت تصنع كل ما تحتاج إليه من أوعية الخشب والفخار وتقوم كل بلد بما تحتاجه ويصدر منها إلى الخارج نوع من أباريق القهوة المسماة (دَلَّة) وكثيرما تُبنَى السفن الشراعية بسواحلها وقلما تضاف إلى المحركات الأوروبية تتراوح في حمولة عشرين طن إلى ثلاثين طنا.

اشتهرت عمان بحسن النسيج فالشارقة اختصت بنسيج البشوت وهي أفخرما نسج بعمان وهذه البشوت تسمى عند أهل الخارج عباءة. واختصت إبرا بنسيج العمايم المخططة الأطراف المسماة سباعية ونسيج الأوزرة على اختلاف أنواعها.

واختصت " بهلا " بنسيج المناسيل المتخذة من الصوف المتين، واختص وادي سمايل بنسيج الخضرنج وهو من القطن الأحمر الموجود بعمان خاصة وكان يصدر كثير من هذه المنسوجات إلى الخارج.

ولما كثرت منسوجات أوربا وجلبت إلى عمان قصرت همة النساجين في عمان وراجت المنسوجات الأوربية.

الزراعة بعمان

تربتها طيبة قابلة للغرس والزراعة وزراعتها نامية جداً لأنها بلاد حارة، وأكثرالأشجار التي تطلب البلاد الحارة تغرس بها فتنمو فتطيب، ومن أراضيها القابلة للزراعة الباطنة وهي لو أتيح لها من يعتني بالزراعة لكفت أهل عمان ومثلها جعلان لو قام أهلها بالزراعة لأغنته بمحاصيلها عن الطلب من الخارج، ومثلها وادي قريات وهو الذي نزله نبي الله سليمان بن داؤد عليه السلام حسب الروايا، وتضعف

٥٩ / ٤٧٢