نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٣

النظام الإداري تابع له سواء كان الأمر سياسياً أو مالياً كجباية الخراج والجندية والشرطة والعمال والقضاة.

نظام الجندية الشعب كله جند حربي بطبعه لا يبلغ الفرد منهم الحلم حتى يكون قد أتقن عن أبيه العمل بالسلاح لما كانوا عليه قبل ظهور الإمامة من الفتن والسعايات فصار مألوفاً عندهم حمل السلاح وَيُعَدُّ ناقصاً من أهمل حمله في كل ساعة اللهم إلا شيخ عِلْمٍ أو أعمى أو عاجز على أن شيخ العلم يحمله عند الحاجة بلا مراجعة.

يلقب حاكمهم بإمام المسلمين.

أما في إقليم الساحل حيث تقع سلطنة مسقط فإن نظام الحكم بين الخصوم ما يحكم به القاضي. ويتألف مجلس سلطنة مسقط من مستشار انجليزي ووزيري داخلية وخارجية.

ونظام السلطنة في السياسة وضبط المالية فنظام مدني مخالف لنظام الداخلية في عمان وإن كان مذهب القسمين في الديانة واحد.

والإمام في عمان لا يقبل أخذ الأموال ولا يستحله إلا من النصاب الذي حده الشارع فما سقي بالنهر العشر، وما سقي بالزجر نصف العشر، وليس للإمام دخل سوى الزكاة وقعد الأسواق وغلة بيت المال.

أما حكومة مسقط فدخلها من الجمارك ولها دخل آخر على القوانين الجديدة والرسوم المستعملة.

ولم تكن لحكومة الإمام بعمان علاقة بالدول العربية والأجنبية لأن من شأنالعمانيين العزلة والانفراد فهم لا يحبون الاتصال بالعالم الخارجي خوفاً على استقلال بلادهم وتغيّر طباعهم ولم يسمحوا للأجانب بإنشاء سفارة مخافة أن يجر السماح إلى فتح الباب للدخلاء.

خضعت عمان في الزمن القديم للخلفاء الراشدين والأئمة الصالحين منذ ابتداءالدعوة الإسلامية إلى هذا الوقت وقد يحصل انقلاب فيقوم نظام غير نظام الإمامة ولكنه لا يلبث أن تعود الإمامة ويرى ذلك في سلسلة الأئمة الآتية:

٦٣ / ٤٧٢