نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩١ابن فتح رحمه الله لأبي منصور إلياس بن منصور عامل الإمام عبدالوهاب على جبل نفوسه رحمهم الله أذن لي في ثلاث وإلا خذ عني خاتمك وكان قاضياً على نفوسه مانع الحق يقتل والطاعن في الدين يقتل، والدال على عورات المسلمين يقتل هذه المسائل الثلاث يستتاب صاحبها فإن لم يتب فإنه ينفذ فيه حكم الله.
أما من حارب إمام المسلمين ولو بشيء من سوء القول فقد أعان على هدم الإسلام وهو كفر إذ توهين إمام المسلمين توهين للدين والقول السيء في إمام المسلمين أو جيشهم أو قوتهم هدم لكيان المسلمين وعون للعدو على المسلمين وهذا من الخيانة لله ولرسوله وكذلك من فر من صفوف المجاهدين: فإنه قال الله سبحانه فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير، والذين يكتبون ما يضعف شأن المسلمين أو يمكن العدو من المسلمين خائنون لله ولرسوله إن لم يفيئوا وجبت البراءة منهم وذلك تفريق لكلمة المسلمين وهو كفر، والخروج عن افجماع كفر وقد أجمع المسلمون على بيعة إمام المسلمين فمن تخلف عن البيعة او ناوئ الإمام فقد كفر وجب عليه الإنابة إلى الحق إن كان مسلماً قبل أن يحل به الموت وهو على براءة المسلمين فنعوذ بالله من سوء الخاتمة، وصلى الله على سيدنا محمد وآله.
(أبو إسحاق)