نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٥فلم يتحرك في تلك الثورة وتدارك أمره بعد إنتهاءها فأقبل إلى إمامه بجنوده وأدركه بنخل فقرب إليه البغات الخارجين عليه كما ستجده
أيها القارئ في محله إن شاء الله.
ولما انتشرت الدعاية لسلطنة مسقط بعمان وبث وزير الخارجية كتبه إلى العمانيين في عام 1357 هـ كان هذا الأمير ممن إستنفروه واستفزوه فرغب في الدخول فيما دخل فيه الشيخ عيسى فاستأذن الإمام فرأى منعه فامتنع في أول مرة ثم كررت مسقط الطلب فاستأذن ثانية فحجر الإمام عليه فامتثل وفي نفسه ما فيها فأشترط أن يكون المنع شاملا للعمانيين وإلا فلا لوم عليه بعد ذلك فلبث متأخراً إلى شهر جمادى الآخرة عام 1363هـ.
ثم خرج إلى الشرقية ثم إلى جعلان ثم إلى ضنك وفي صحبته إبنه سلطان ابن سليمان وياسر بن حمود المجعلي وأعيان قومه فاجتمع بالأمير علي بن عبدالله آل حموده وتبادلا الآراء بينهما في مقابلة السلطان فلبث بصور سبعين يوما، والسلطان ذلك الوقت بظفار، وقد بلغه الخبر فتريث مكانه ليفهم الناس حالة الزائر وما يتطلبه، وفي اثناء تلك المدة اتصل السلطان بجزيرة مصيرة قريباً من صور ثم رجع منها إلى ظفار مرة اخرى وأرسل للشيخين من مصيرة بواسطة سفيرهم خميس بن سعيد السنيدي معاشا وأن يكونوا مكانهم حتى يرجع، ولما رجع من ظفار اجتمع بهم في ساحل صور ثم توجه إلى مسقط وأرسل إليهم الوالي إسماعيل الرصاصي، مرحِّباً بهم فخرجوا في صحبته وصحبتهم أعيان ساحل صور فأجازهم واكرم نزلهم.
على أثر هذه سرى في العمانيين التنافس والتحزب بالباطل والتعصب لغير الحق فكان الشيخ سليمان يجمع أعيان الغافرية ومن تبعهم مرة بنخل ومرة بإمطي وامكنة أخرى ليكونوا عنده وقت الحاجة والشيخ محمد بن عيسى داعية للسلطان يمهد له الأسباب ويفتح له الأبواب وبعده قام أخوه صالح بذلك، وخرج إلى الظاهرة وأرض الشمال ليكونوا حزبه عند الضرورة.
وجاء الشيخ سليمان بسيارات وهي أول ما دخل عمان الداخلية فطلب مشايخ