نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٧

ما هو عليه من الإقدام والشجاعة أخذ يكابر ابن عمه سعيد بن محمد بن سعيد وكان سعيد هذا أمير في بني هناة ذلك الوقت فاستقل هلال ببلد العارض من كدم فاستعان عليه سعيد بالشيخ محسن بن زهران العبري أمير العبريين. فقام عليه فأحاطوا بهلال، ومن معه في برج العارض فخرج منها على واسطة الشيخ سليمان بن سيف النبهاني في شهر محرم 1276 هـ وما زالت حالته وابن عمه على ذلك حتى توفي الأمير سعيد في حادي شوال سنة 1282 فاشتد ساعد هلال وعظم أمره فوقع الشقاق بينه وأولاد الشيخ سعيد فاستعان أولاد سعيد بالشيخ محسن كما كان يستعين به أبوهم من قبل فاجابهم إلى ذلك قياماً بالصحبة ولانه يحاذر من هلال متى استفحل أمره وقد كان منهم ما كان في جانبه فدخلوا بلاد سيت عاصمة بني هناة يوم الأثنين 11 صفر سنة 1283 وأخذوا البرج الذي فيه الشيخ هلال وإخوته وأخرجوهم من البلد فتحيزوا بوادي سيفم، واستولى الشيخ محسن على غمر وهي بليدة صغيرة لبني هناة قريبة من الحمراء وبها محلة مانعة وفاض إلى وادي العلا وهو واد لبني هناة.

فوقعت بينه وهلال ملحمة قتل فيها كثير من العبريين وانهزموا عن الوادي فبقى الوادي بيد أهله وظن الشيخ محسن أن هلال لا يستطيع شيئاً بعد تتابع هذه الحوادث عليه فاهمل الحزم، وإذا رفع له عنه شيء لم يلق له بالا وبينما هلال يلتمس الفرصة ويظهر لبني شكيل الصداقة واللين فواثقوه على ذلك لما بينهم والشيخ محسن من التنافس على بهلا واستبداده في تولي أمر أولاد راشد بن حميد فإنه أبقى لهم الإسم وله السيطرة فاجتمع هلال وبنو شكيل وخدام اولاد راشد بن حميد بيبرين وكانوا يدا واحدة وخرج الشيخ فأجتمع محسن بجيشه وأقام ببهلا، ولما قدم هلال بمن معه خرج لملاقاتهم المقدام حمود بن الشيخ محسن فتصادم الجمعان خارج سور بهلا سهيلي اللجيلة فكانت وقعة يشهد لها التاريخ قتل فيها الشيخ حمود بن محسن وقتل معه من صناديد الرجال ومشاهير الأبطال قسور بن خلفان العبري وسالم بن سيف بن خميس وصقر بن محمد بن سالم وخميس بن مفتاح وجملة أناس من العبريين وأهل بهلا من أولئك كذلك

٩٧ / ٤٧٢