آل مفرج لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ١٤هذا ما درج عليه المؤرخون في عمومهم من تقسيم للحكم النبهاني، ومرد هذا التقسيم هو الانفصال الحادث بين الفترة الأولى والفترة الثانية بإمامة الإمام محمد بن إسماعيل الحاضري، وبسكوت كتب التأريخ عن إيراد أسماء أحد من بني نبهان، وفي نظري أن هذا الانقطاع هو انقطاع اعتباري نظراً لغياب المعلومة التأريخية، وإلا فما ذلك الانقطاع إلا خنوس مؤقت وانكماش على الذات بفعل قيام إمامة الإمام محمد بن إسماعيل، وتربص للرجوع وتحين وانتظار للفرصة، فمن الواضح تماماً أن المد القبلي لم يمت في عهد الإمام محمد بن إسماعيل بل هو بيات لليقظة وسكون للحركة وركود للثورة، وخاصة أننا نرجح عدم شمول إمامة الإمام محمد بن إسماعيل لكل عمان، فأغلب ما يكون أنها كانت في بعض داخلية عمان، ولذلك ما إن مات الإمام محمد بن إسماعيل سنة 942هـ حتى بدأت القبلية تتحرك ولم تأخذ زمناً طويلاً حتى طوحت بالإمامة الهشة التي تلت إمامة الإمام محمد بن إسماعيل، والتي كانت متداخلة ومتضاربة ومتقاتلة، وهي إمامة بركات بن محمد وإمامة عمر بن القاسم الفضيلي وإمامة عبدالله بن محمد القرن، لتبرز -بعد خنوس- العائلة النبهانية على رأس حراب القبلية، يقول الإمام السالمي رضي الله عنه: (وبنصب الأئمة في وقت واحد، تشتت الكلمة وتفرقت الجماعات وضعفت دولة المسلمين ووهت قوتهم، وطمع فيهم من كان لا يطمع، فصار الملك متفرقاً في أيدي الرؤساء من النباهنة وآل عمير وآل هلال وهم رهط الجبور، وصارت الشدة على أهل عمان، ولم تبق دولة المسلمين إلا في مكان دون مكان فأخذ السلطان بن محسن بن سليمان بن نبهان نزوى سنة أربع وستين وتسعمائمة، وأخذ محمد بن جيفر حصن بهلا في سنة خمس وستين وتسعمائة، كثر التنازع والاختلاف ليقضي الله أمراً كان مفعولاً، ومات محمد بن بركات وصار الملك بعده لبني نبهان ورؤساء القبائل)(التحفة؛387/1).