آل مفرج (علماء بهلا 800-1025هـ) خميس بن راشد بن سعيد العدوي

آل مفرج لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ١٥

ولذلك أرى أن ذلك الانقطاع الاعتباري لا يعكر على اتصال زمن النباهنة، إلا أنه من اللازم أن ننبه بأن الملك النبهاني لم يكن شاملاً لكل عمان، فللقبائل نصيبها في بعض المناطق، كما أن الساحل كثيراً ما كان يخضع للمحتل الأجنبي وأسوأ ذلك الاحتلال هو الاستعمار البرتغالي، وكذلك عندما سيطرت الإمامة لم تكن سيطرتها شاملة، وإنما في مناطق الداخل وما جاورها.

تقسيم آخر للحكم النبهاني

إذا كنت لا أميل إلى اعتبار الانقطاع الحادث بين فترتي النباهنة الأولى والثانية انقطاعاً حقيقياً وإنما هو انقطاع اعتباري درج عليه المؤرخون، فإنني في الوقت نفسه أميل إلى تقسيم آخر لهذا العهد النبهاني، تقسيم ينبني على انبعاث الإمامة وأفولها أثناء ملك النباهنة، وعندي تنقسم هذه الفترة إلى ثلاثة أقسام؛ وهي:-

1- القسم الأول: يبدأ منذ البداية الأولى للنباهنة، أي في منتصف القرن السادس، بنهاية إمامة الإمام محمد بن خنبش، وتنتهي بتنصيب الإمام الحواري بن مالك سنة 809هـ، وهي فترة امتدت حوالي قرنين ونصف القرن، وهذه الفترة فرغت تماماً من حكم الأئمة المنتخبين.

2- القسم الثاني: يبدأ بتنصيب الإمام الحواري بن مالك، أي بداية القرن التاسع، وينتهي بنهاية إمامة الإمام محمد بن إسماعيل الحاضري سنة 942هـ، وهذه الفترة شهدت تنصيب الأئمة الشرعيين المنتخبين، وامتدت حوالي قرن ونصف القرن أيضاً.

١٥ / ٣١