آل مفرج لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ٣وفي الجانب العلمي شهدت بهلا أسراً علمية شهيرة، سواء ما عاش منها في نفس الولاية كأسرة بني زياد وأسرة بني مفرج وأسرة بني معد، أو خرجت من بهلا كأسرة بني خروص متمثلة في الشيخ جاعد بن خميس الخروصي رحمه الله تعالى وبنيه، وأسرة بني خليل متمثلة في الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي رحمه الله تعالى؛ والأسرتان الأخيرتان بعضهما من بعض.
ولا يعنيني هنا أن أتتبع كل الأسباب الداعية إلى نشوء الأسر المهنية، ولكن يمكن أن أعدد هذه الأسباب لأخلص من ذلك إلى الحديث عن الأسباب التي أدت إلى نشوء أسرة آل المفرج العلمية، تؤثر في نشوء أي أسرة عوامل نفسية وجغرافية وسياسية واجتماعية.
فمن حيث الناحية النفسية، فهناك نزوع نفسي في الإنسان بأن يحافظ على مكتسبات آبائه، حتى أن تلك المهنة تشكل مصدر اعتزاز تملأ فراغاً لديه وتشبع رغباته النفسية، وتكّون ذاته، والعجيب أن المهنة مهما اختلفت نوعيتها -علواً أو نزولاً- فإنها تكاد تعطي نفس القوة في التأثير على الفرد.
كما أن موقع الأسرة في السلّم الاجتماعي يؤدي إلى التباين في تخصصات الأسر، فالأسرة التي تعتبر في أعلى السلّم الاجتماعي فإنها لن ترضى أن تتخصص في مهنة ينظر إليها المجتمع نظرة وضيعة بينما لا تتغاضى أسرة أخرى في التخصص فيها، والحال الاجتماعي يعفي عنا من ذكر أمثلة في ذلك.
وكذلك من الناحية الجغرافية فإن لها تأثيرها على نشأة نوعية المهنة، فبلد ذات موارد مائية كالأفلاج –كغالبية عمان- بكل تأكيد ستنشأ فيه أسر تعنى بهندسة الأفلاج وقسمة المياه وعلم الفلك، وبهلا كان لطبيعتها الجغرافية أثر في تخصص بعض الأسر في صناعة الفخار، لوجود مادة "المدر" فيها بغزارة، والمدر هو نوع مخصوص من التربة يشكل المادة الأساس في صناعة الفخار.
والناس ينعكس عليهم الوضع السياسي في الدولة أو العالم من حولهم، وهذا يدخل في تكون الأسر الحاكمة في الدول، وبعض الأسر العلمية.