أئمة المغرب الأوائل لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ١١وقد عظم شأن هذا الإمام وكثر أتباعه ، فنجح في دخول مدينة قابس بتونس ، وبعد جولات من القتال مع عبد الرحمن الفهري تمكن هذا الأخير من قتل إسماعيل بن زياد في معركة قرب قابس وذلك سنة 140هـ(1) ؛ وقد ذكر الباحث عوض خليفات أن هذه المعركة كانت في سنة 132هـ ، وقتل فيها الإمام إسماعيل النفوسي ، ثم ذكر أن الإباضية ظلوا في حالت كتمان بعد هذه الهزيمة إلى أن بزغ فجر إمام جديد من أئمة أهل الحق والإستقامة في سنة 140هـ(2) .
3ـ الإمام أبو الخطاب المعافري ( 140 - 144هـ ) :
هو الإمام أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري ، أصله من اليمن ، وكان من ضمن حملة العلم الخمسة إلى المغرب الذين تلقوا العلم في البصرة على يد الإمام الجليل أبي عبيده مسلم بن أبي كريمة رحمه الله(3) .
والإمام أبو عبيده كما هو معلوم أخذ العلم عن الإمام جابر بن زيد رضي الله عنه الذي بدوره أدرك الصحابة وأخذ عنهم كابن عباس وعائشة أم المؤمنين وابن عمر وابن مسعود وأنس بن مالك وغيرهم كثير رحمهم الله تعالى ، وقد كان الإمام جابر من خاصة طلاب عبدالله بن العباس رضي الله عنهما ، وقد شهد له بالعلم كما هو معلوم(4) .
وأرى أنه من الضروري الترجمة باختصار للإمام أبي عبيدة رحمه الله تعالى حتى نعلم أن ما صنعه من إنجازات عظيمة لم تأت من فراغ ، وسأكتفي بما ذكره شيخنا العلامة القنوبي حفظه الله في ترجمته للإمام أبي عبيدة .
- ترجمة الإمام أبي عبيدة :
اسمه :
(1) - معجم أعلام الإباضية ، 2/56 ، رقم الترجمة : 108 .
(2) - نشأة الحركة الإباضية ، ص142 .
(3) - محمد صالح ناصر ، منهج الدعوة عند الإباضية ، مكتبة الاستقامة ، مسقط ، سلطنة عمان ، 1418هـ / 1997م ، ص149 .
(4) - نشأة الحركة الإباضية ، ص87 .