أئمة المغرب الأوائل لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ١٢هو الإمام الكبير المحدث الحافظ الثقة الثبت الزاهد المجاهد أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي - بالولاء - كان مولى لعروة بن أدية التميمي ، وقيل إن اسم أبيه كورين ، وكني بابنته عبيدة ، التي كانت لها أخبار وآثار تتعلق بالنساء ترويها عن أبيها رحمه الله تعالى(1) ؛ وقد اختلف في أصله فقيل : حبشي ، وقيل : فارسي ، وقيل : كردي ، ذكر ذلك شيخنا علامة العصر ومفخرته الحافظ المحقق أحمد بن حمد الخليلي ـ حفظه الله ـ في رسالة له حول المسند أشار إليها الشيخ القنوبي(2) .
مولده :
وقد ولد الإمام أبو عبيدة في البصرة سنة 45هـ أو بعدها بقليل ، وعاش في البصرة في كنف شيخه ومولاه عروة بن أدية رحمه الله تعالى فورث عنه شجاعته وزهده وتقواه ، ثم انتقل إلى الإمام جابر بن زيد رحمه الله تعالى فأخذ عنه الحديث والفقه والسياسة ، ثم خلفه بعد وفاته في رئاسة المذهب ، فدرس الطلبة وأرسلهم إلى البلدان الشاسعة لتعليم أهلها ولإقامة العدل فيها متى أمكن ذلك ، وناظر المخالفين فأقام عليهم الحجة ،
وأوضح لهم المحجة ، فجزاه الله عن الإسلام وأهله خير الجزاء(3) .
شيوخه :
(1) - سعيد بن مبروك القنوبي ، الإمام الربيع بن حبيب مكانته ومسنده ، مكتبة الضامري ، السيب ، سلطنة عمان ، ط1 : 1416هـ/ 1995م ، ص26 .
(2) - المصدر السابق ، ص26 .
(3) - المصدر السابق ، ص26 ، 27 .