أئمة المغرب الأوائل لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٢ولكن الحقيقة بخلاف ذلك فهناك أئمة إباضية سبقوا هذا الإمام ، والذي ذكرته المصادر التي توفرت بين يدي أنه كان مسبوقا بإمامين وكانت لهم مآثر سجلها التاريخ لنا ، ثم بعدهما بويع أبو الخطاب .
والإمامان اللذان سبقا الإمام أبا الخطاب هما : الإمام الحارث بن تليد الحضرمي ، وبعده الإمام أبو الزاجر إسماعيل بن زياد التفوسي .
وقبل هذين الإمامين قام الإباضية بتعيين شخص يدعى عبد الله بن مسعود التجيبي رئيسا عليهم ولم يكن إماما ولكنه كان يتولى القيام بالمهام التي يقوم بها الإمام في العادة .
1- الإمام الحارث بن تليد الحضرمي ( 131- 140هـ ) :
ذكرت بعض المصادر وجود أئمة في المغرب سبقوا الإمام أبا الخطاب ، ومنهم الحارث بن تليد الحضرمي ، الذي بويع بالإمامة في المغرب قبل الإمام أبي الخطاب في الفترة بين عامي ( 131 و 140هـ ) ، واختار عبد الجبار بن قيس المرادي قاضيا ومستشارا له ، وقد درسا على يد الإمام أبي عبيدة في البصرة ، وشاركا في ثورة أبي حمزة الشاري ، الذي أرسله الإمام طالب الحق إلى مكة والمدينة ، وكانت الثورة في عام 129هـ ، وانتهت في عام 130 هـ ، ثم بعد ذلك اتجها إلى المغرب الأدنى ، ولعل ذلك بإشارة من الإمام أبي عبيدة ، وبايعه الإباضية في المغرب بعد مقتل رئيسهم عبد الله بن مسعود التجيبي(1) ، وقد اختلف في إمامته فقيل إمامة دفاع(2) ، وقيل أنها كانت إمامة ظهور(3) .
(1) - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، ج2 ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، لبنان ، ط2 : 1421هـ / 2000م ، ص119 ، رقم الترجمة 253 ـ محمد علي دبوز ، تاريخ المغرب الكبير ، ج3 ، دار إحياء الكتب العربية ، ط1: 1383هـ / 1963م .، ص411.
(2) - عوض محمد خليفات ، نشأة الحركة الإباضية ، مطابع دار الشعب ، عمان ، الأردن ، 1978م ، ص 139 .
(3) - معجم أعلام الإباضية ، 2/119 ، رقم الترجمة 253 .