أئمة المغرب الأوائل مهنا بن راشد بن حمد السعدي

أئمة المغرب الأوائل لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٨

إلا أن هناك من الباحثين المعاصرين من الإباضية من ذكر بعض التفصيل زيادة عما جاء في السير كالشيخ سالم بن حمد الحارثي في العقود الفضية ، والباحث محمد علي دبوز في كتابه تاريخ المغرب الكبير ، وأصحاب معجم أعلام الإباضية ؛ فنجد الشيخ سالم الحارثي ذكر أن أول إمامة قامت للإباضية في المغرب في طرابلس سنة 131هـ هي إمامة الحارث وعبد الجبار ، إلا أنه لم بين أيهما الإمام وأيهما القاضي ، ولا كيف تمت البيعة ، وإنما اكتفى بذكر قيامهما على عامل مروان بن محمد ، والذي زاده على ما في السير هو ذكره لعبد الرحمن بن حبيب فيقول : " … ووجدا - الحارث وعبد الجبار - قتيلين بعد معارك دارت بينهم وبين عبد الرحمن بن حبيب إذ جاءهم بجيش من المغرب والبربر " إهـ(1) .

ولكنه لم يذكر المصادر والمراجع التي استقى منها معلموماته التي ذكرها في كتابه العقود الفضية ، إلا أنها لا تخرج عن المصادر المتداولة كالطبقات والسير والأزهار الرياضية وأمثالها .

ونجد الباحث محمد علي دبوز ، و أصحاب معجم أعلام الإباضية يذكرون بعض التفصيل في سيرة الحارث وعبد الجبار وأتوا ببعض ما جاء به د/ عوض خليفات كما بينا أعلاه لما فصلنا الحديث عن الحارث وعبد الجبار ، ولمزيد من التوسع انظر تاريخ المغرب الكبير ص411 ، و معجم أعلام الإباضية 2/119 ، 243، ترجمة رقم : 253 ، وترجمة رقم : 536 .

وقد اختلفت المصادر هل كان الحارث إمام أحكام وعبد الجبار قاضيه ؟ أم أنهما اشتركا في الحكم ؟ أم أن الحارث هو القاضي والإمامة كانت لعبد الجبار ، واتفقت على أن الإمامة كانت بينهما على حيز طرابلس المغرب(2) .

(1) - سالم بن حمد بن سليمان الحارثي ، العقود الفضية في أصول الإباضية ، ص237 .

(2) - معجم أعلام الإباضية ، 2/119، ترجمة رقم : 253 .

٨ / ٤٨