حكم قراءة السورة في قراءة السر
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
السؤال: نرجو من سماحتكم أن تفيدونا بمعتمد أصحابنا الإباضية في الاكتفاء بقراءة أم الكتاب دون ما تيسر من غيرها في صلاتي الظهر والعصر، وما قولهم في الأدلة التي يستدل بها من قال بقراءة ما تيسر بعد الفاتحة؟ وما حكم صلاة من لم يزد في الظهرين على الفاتحة عند من يقول بالزيادة؟ وجزاكم الله عنا كل خير.
…الجواب/ بعد حمد الله تعالى والصلاة والسلام على خير خلقه محمد عبده ورسوله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه وسلك سبيله، اعلم أن أصحابنا رحمهم الله أطبقت كلمتهم سلفا وخلفا على أن المشروع في كل ركعة يُسرُّ بالقراءة فيها الاقتصار على أم القرآن وحدها، وهم في رأيهم هذا معولون على ثلاثة أمور:
…أولها:أن الأصل فيما لا يجهر بالقراءة فيه الاقتصار على الفاتحة الشريفة وحدها، كما يكون ذلك في الصلاة الواحدة، إذ في العشاءين يقتصر –في المشهور- فيما عدا الركعتين الأوليين على قراءة الفاتحة وحدها مع قراءة ما تيسر من القرآن معها في الركعتين الأوليين، فجعلوا هذا الحكم مطردا في جميع الصلاة التي يسر بالقراءة فيها.
…ثانيها: أن حكم المأموم فيما عدا الفاتحة الشريفة الإنصات لقراءة الإمام، وكيف ينصت لقراءة لا يسمعها عندما يسر بها الإمام؟.