أبو غانم بشر بن غانم الخراساني مؤلف المدونة مهنا بن راشد بن حمد السعدي

أبو غانم بشر بن غانم الخراساني مؤلف المدونة لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٢

حرصه في طلب العلم رحلاته الّتي قام بها، فقد رحل في أواخر القرن الثّاني الهجريّ إلى تاهرت([7]) مارًّا بجبل نفوسة في ليبيا([8])، ورويت عنه المدوّنة الّتي دوّن فيها أقوال تلاميذ أبي عبيدة في الفقه ورواياتهم واخلافاتهم([9])، رويت عنه في تاهرت عندما كان زائراً للإمام عبد الوهّاب، فاستودعها عمروس بن فتح([10]) فاستنسخ منها نسخةً بقيت بالمغرب وكانت في اثني عشر مجلّداً طبع منها مجلدان([11]).

وشخصٌ هذه صفاته يبدو للباحث أنّه قد قضى أغلب حياته في البصرة يطلب العلم على يد أبي عبيدة وتلامذته من بعده، وعندما تقلّص الوجود الإباضيّ في البصرة قام أبو غانم برحلةٍ علميّةٍ إلى مصر وبلاد المغرب، ثمّ استشهد بها([12]).

المطلب الثّالث: شيوخه وتلاميذه:

أوّلاً: شيوخه:

لا شكّ أنّ لكلّ طالب علم شيوخاً يستقي منهم علومه، وقد كان للإمام أبي غانم عددٌ كبيرٌ من الشّيوخ سمّى منهم في مدوّنته أربعة عشر شيخاً وهم: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة([13])، الرّبيع بن حبيب([14])، عبدالله بن عبدالعزيز([15])، أبو المؤرّج عمر بن محمّد([16])، أبو غسّان مخلد بن العمرد([17])، أبو أيّوب وائل بن أيّوب([18])، أبو سفيان محبوب بن الرّحيل([19])، حاتم بن منصور([20])، أبو المهاجر هاشم بن المهاجر([21])، ضمام بن السّائب([22])، أبو نوح صالح الدّهّان([23])، شعيب بن معروف([24])، حاجب([25])ابن عبّاد المصريّ([26]).([27])

ثانيّا: تلاميذه:

إنّ من كان مثل الإمام أبي غانم _ رحمه الله _ في العلم والصّلاح والجهاد في طلب العلم لا بدّ أن يكون قد تتلمذ على يده عددٌ كبيرٌ من أهل العلم، ولكنّ المصادر لا تسعفنا بعددٍ كبيرٍ، ولعلّ السّبب في ذلك هو المطاردات من الفرق الأخرى، وكذلك تلف المكتبات الإباضيّة .

ومن أشهر تلامذته: أبو حفص عمروس بن فتح المساكينيّ النّفوسيّ([28])، والإمام أفلح بن عبد الوهّاب الرّستميّ([29]).([30])

المطلب الرّابع: آثاره ووفاته:

٢ / ١١