أبو غانم بشر بن غانم الخراساني مؤلف المدونة مهنا بن راشد بن حمد السعدي

أبو غانم بشر بن غانم الخراساني مؤلف المدونة لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٣

أوّلاً: آثاره:

ذكرت المصادر أنّ لأبي غانم كتابين هما:

1- المدوّنة: وهو موضوع البحث، وسأتكلّم عنه بشيءٍ من الاختصار.

2- اختلاف الفتيا أو الفتوى: وهو مفقودٌ لم يعثر عليه([31]).

ثانياً: وفاته:

تذكر بعض المصادر أنّ وفاته كانت سنة 200هـ/815م([32])، إلاّ أنّ الشّيخ صالح البوسعيديّ يرى رأياً آخر في تاريخ وفاته، إذ يقول: "إنّ التّاريخ المذكور سابقاً غير دقيقٍ، وأنّ وفاة أبي غانم كانت بعد ذلك، والّذي يدعونا إلى هذا التّرجيح، هو أنّ الإمام أبا غانم قد لقي عمروس ابن فتح وترك عنده نسخةً من المدوّنة، وعمروس قتل في موقعة (مانو) سنة 283هـ، وتبيّن قصّة مشاركته أنّه كان قوياًّ وصلباً فلو فرضنا أنّ أبا غانم قد لقيه سنة 200هـ مثلاً، وفرضنا أنّ عمروس كان عمره حينئذ عشرين سنةً على الأقلِّ، فيكون سنّ عمروس حين استشهاده مائة وثلاث سنين، ورجل في مثل هذا السّنّ تستبعد مشاركته في الحرب بتلك الصّلابة التّي يوصف بها، ولذا فأنّه يترجّح أنّ لقاء أبي غانم بعمروس كان في أواخر الرّبع الأوّل من القرن الثّالث وليس في مطلعه كما ذكرت المصادر، ومعنى هذا أنّ وفاة أبي غانم ليست قبل هذا التّاريخ([33]).

ويرى الباحث سلطان الشّيبانيّ بخلاف ما رآه الشّيخ البوسعيديّ إذ يقول:

"أولاًّ: إنّ مرور أبى غانم بعمروس وتركه نسخةً من المدوّنة عنده كان في زمن الإمام عند الوهّاب بن عبد الرّحمن وقد اختلف المؤرّخون في سنة وفاة الإمام عبد الوهّاب،

فقيل: عام 188 هـ، وهو قول ابن عذارى المراكشيّ، وقيل: سنة 190 هـ، وهو القول الّذي رجّحه البارونيّ([34]) وتابعه الدّكتور عمرو النّاميّ([35])، وقيل: سنة 208هـ.

٣ / ١١