أبو مسلم الرواحي (حسّان عُمان) محمد بن صالح ناصر

أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

الفاظا

و لم يقتصر ذلك عنده - كما لا حظنا - على المعجم الشعري وتعابير، وإنما استوحى أيضا تلك الصورة المتميزة وتخيلاتها التي تحوم حول

الشراب والغناء والوجد والانتشاء.

ويقول في قصيدة أخرى مستخدما الرمز، والتصوير، متوسلا إلى ذلك كله بمصطلحات صوفية معروفة مثل: الوادي المقدّس، الأسرار، الذوق الحقيقة، والمقام، وغير ذلك:

طنبت بالواد المقدس خيمتي ورعيت بين شعوبه أغنامي قل للذئاب الكاسرات تفحي عز الحمى وأعز منه الحامي فلقد نزلت على عظيم قادر عز الجلال إليه والإكرام يقضي ولا يقضى عليه نزيله لو كاده الثقلان غير مضام من بعد ما طردت كل مطرد ونشبت بين أظافر الأيام سترتني الأسماء في ملكوتها فحجبت عن فهمي وعن أوهامي وسقتني الأسرار شربة ذوقها فعجزت عن تعبيره وكلامي

وذكرت من هو في الحقيقة ذاكري وحقيقتي لا شيء وهي مقام وحقيقتي أني محوت حقيق

إذ ثبتها صنم من الأصنام (148)

وتدخل في اللغة الصوفية تلك الأذكار والأدعية المعروفة عندهم وهي

في الواقع ليست خاصة بهم راح أبو مسلم يضمنها شعره، كما جاء هذا

الدعاء المعروف:

148 - الديوان، ص 5.

-

- 104 -