أبو مسلم الرواحي (حسّان عُمان) محمد بن صالح ناصر

أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)

الجزء ١ · صفحة ١١٢

فقد قسمها الشاعر إلى صباحيات ومسائيات، أي الأذكار التي تتلى في الصباح، والأذكار التي تتلى في المساء، وعمدتها التكرار من أوَّل بيت إلى آخر بيت وعدد أبياتها خمسمائة وعشرون بيتا تقريبا.

وهو لم يكتف بتكرار كلمة التسبيح في أول البيت، بل كان

يختم البيت بكلمة "الله" على النحو التالي:

سبحان ذي اللطف باسم الله بالله كم كربة حلّها لطف من الله سبحان ذي المن لم أرفع إليه يدي فقراً فلم يغنني من من الله سبحان ذي الفتح لا ينفك يدركني في كل منغلق فتح من الله

وكذلك فعل في باقي الأذكار تحميدا، وتهليلا، وتكبيرا، كأن يقول: في عالم الذكر إكرام من الله

إلهي الحق إيماني ومعرفت إلهي الحق خلصني بخالصة بالله في الله عند الله لله

وأحيانا

الذكر كله يبني

على تكرار الشطر الأخير من مجموعة كلّ أربعة أبيات أو خمسة أبيات كما فعل ذلك في "الكلم الطيب" الذي كان يكرّر ما بين كل أربعة أبيات هذا الشطر بحق لا إله إلا الله " (151) ..

هكذا نلحظ التكرار اللفظي لازمة من لوازم أغلب هذه القصائد الابتهالية، والسبب في ذلك يعود إلى أنّ الشاعر إنما نظمها لتنشد في خلوة الذكر، والإنشاد لا يكون إلا بصوت موزون فيه جرس وإيقاع يبعث. النشوة في القلب، ويساعد الذاكر على الجذب والخروج من عالم الماديات

151 - وانظر الديوان ص 132 133، 192، 229، 234، 215

-

- 107

-