أبو مسلم الرواحي (حسّان عُمان) محمد بن صالح ناصر

أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

الروحية بينهما إلا وليدة انسجام وتقارب في الرؤية والمواقف، وقد وصف هذه الزمالة أبو مسلم حيث عدّها من أسباب حنينه الجارف إلى وطنه عمان وشعوره بمرارة الغربة على نفسه هذا الصديق الحميم الذي يقول

عنه:

أرتاح فيها إلى خل فيبهرني صدق وقصد ومعروف وعرفان ثالثا: الأثر الواضح الذي تركته أفكار الشيخ سعيد في أبي

يصبح

مسلم، وقد يجاوز هذا التأثر بالقراءة للآثار العلمية والأدبية إلى أن تأثرا بالشيخ نفسه أخلاقه وشخصيته ومواقفه وسلوكه، ورؤيته إلى الأحداث السياسية والاجتماعية والفكرية من حوله، ولاسيما تلك التي كانت تهز عمان وتعصره في شبه مخاض عسير ما بين فترتي الإمامين العظيمين عزان بن قيس وسالم بن راشد.

ولعلّ أقوى بصمات الشيخ سعيد ظهرت واضحة في شعر أبي مسلم ولاسيما في أذكاره وابتهالاته التي لا نشك إطلاقا في استفادتها من تجربة الشيخ سعيد الشعرية، ولاسيما في مجال الابتهال والذكر والزهد، وأكاد أقول والتصوف.

يقول أبو مسلم متحدثا بإعجاب شديد عن الشيخ سعيد

الخروصي:

خلفان

بن

«إنّ شهرة سيدي القطب الجليل العارف بالله سعيد بن خلفان الخليلي طيب الله ثراه وأكرم مثواه، شهرة الشمس في كبد السماء، وقد بلغ من علمي الظاهر والباطن مبلغا عظيما، دلّت عليه آثاره، وله كلام في

119

-