أبو مسلم الرواحي (حسّان عُمان) محمد بن صالح ناصر

أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

السلوك والحقيقة دلّ على قدم راسخ في الكمال والتكميل، وعلى مقام عال من المعارف اللدنية، ودرجة سنية من مراتب الذوق وكلامه نظما ونثرا برهان قاطع على أن علمه كشفي وهبي لا يطيق أداءه إلا من أكرمه الله بالوصول وأقامه مقاما رفيعا من المدد والفتح» (164)

وقد ظهر ذلك في شغف أبي مسلم بتخميس وتشطير شعر الشيخ خلفان، كما بينا ذلك في مکانه

سعيد بن

من هذا البحث.

والواقع أن هذا الاتجاه الزهدي عند الشيخ سعيد هو امتداد طبيعي

هذا

لمدرسة تضرب بجذورها في الأجيال السابقة من مشايخ عرف عنهم هـ السلوك الرباني مثل الشيخ العالم التحرير ناصر بن أبي نبهان الخروصي، وكان لهذا الشيخ باع طويل في علوم الشريعة الغراء، وأصبح شيخ زمانه، وقد تلقى العلم على يد والده العلامة الكبير المسمى العالم الرباني والسيد الرئيس جاعد بن خميس الخروصي، إذ كان هذا الشيخ راسخ القدم في علمي الحقيقة والشريعة (165) .. وهو معروف بأشعاره في الإلهيات.

ويبدو من آثار هؤلاء المشايخ تأثرهم الواضح بحجة الإسلام أبي حامد الغزالي وأبو حامد الغزالي يعتبر من أشهر علماء الإسلام ترسيخا لعلم السلوك والروحانيات والتصوف العملي، ومن هنا نفهم جذور هذه المدرسة وتأثيرها الذي لا ريب فيه في كل هؤلاء الأقطاب.

164 - الديوان، مخطوط، ص 278

165 - قراءة في فكر الخليلي، ص 116، النص لمبارك بن راشد.

120 -

-