أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)
الجزء ١ · صفحة ١٨٩كتائب الله أدعوكم إلى شرف عقباه إن تصدق النيات رضوان عبدان (246) فمالكم لبغيض الله كتائب الله يوم الهول عيدكم
وهكذا تتوالى الأبيات وكأنها هزات متتالية يقصد منها إلى إيقاظ هذه الأجسام الراقدة، وكأني بالشاعر قد اقتنع بأنَّ القوم في غفلة ونوم عن مصيرهم وعدوهم، فبدأ مخاطبته إياهم بقوله:
هبوا لأخذ المعالي من مراقدكم فليس يستدرك العلياء نومان
-
وما دام القوم نوما فليس يليق بهم ـ والحالة هذه ـ إلا هذا الأسلوب الذي يقرع الآذان، ويوقظ النومان.
وهناك غرض آخر غير القصائد الاستنهاضية سلك فيها أبو مسلم المسلك نفسه، تلك القصائد الدينيَّة، أو بعبارة أدق: قصائد الذكر
والتسبيح.
هي
فهو غالبا ما يعمد فيها إلى التكرار الكثير، فيكرر السطر الأول بكامله، أو بمعظم كلماته على متداد القصيدة كلّها تكرارًا يصل أحيانا إلى سبعين مرة كأن يقول في مطلع التائية:
هو الله باسم الله تسبيح فطرتي هو الله إخلاصي وفي الله نزعتي هو الله باسم ذاتي تجردت وهامت بمجلى النور عين حقيقتي هو الله باسم الله ضاعت فأشرقت بأنوار نور الله س هديتي
|
184
-
246 - الديوان، ص 212.