أبو مسلم الرواحي (حسّان عُمان) محمد بن صالح ناصر

أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)

الجزء ١ · صفحة ٦

ومع كل ذلك فإن الدهر لم ينصف أبا مسلم، إذ لم يوف أدبه ما له من حق في الدراسة والتحليل، وذلك دَيْن في ذمة الأدباء الإسلاميين، ولا ريب أن كل من عرف أبا مسلم حق المعرفة من الأدباء يؤرق ليله ويقض مضجعه هاجس الضمير الذي يدعو بإلحاح إلى وفاء هذا الدَيْن، لذلك استجاب لهذا الداعي وتجرد لهذا الواجب أخونا الأديب الحاذق الأستاذ الدكتور محمد صالح ناصر بدافع من غيرته على الإسلام وأدبه، ولعمري إن كاهله لجدير بأن يحمل هذا العبء ليكفي بذلك نظراءه من الأدباء الإسلاميين مسؤولية إهمال هذا الواجب، وقد جاءت دراسته وافية بالمطلوب لائقة بمقام الشخصية المدروسة وأدبها، وليست بحاجة إلى التفريط من أمثالي، فحسبها أن تظهر للقراء بوجهها المشرق وحلتها القشبية ومفاتنها المتناسقة، ولا أملك إلا أن أقول: بارك الله في أديبنا الباحث وجزاه عن عمله هذا خيرا، ورحم الله أبا مسلم في المصلحين الخالدين.

أحمد بن حمد الخليلي

مسقط في 19 ذي القعدة 1416 ه

المفتي العام للسلطنة