أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)
الجزء ١ · صفحة ٧٨وهي
وفي الذكر الخامس الذي عنوانه درك المنى في تخميس سموط الثناء»، قصيدة للشيخ سعيد بن خلفان الخليلي - كما هو معلوم – يبلغ أبو مسلم في هذا الاتجاه المبلغ الأسنى، ويتناغم صوته مع صوت شيخه في الدعاء، فيصعد إلى عنان السماء، دعوات ملتهبة، وصواريخ منقضة على رؤوس الكافرين والظالمين.
سعيد
وإنَّ المرء عندما يقرأ هذه القصيدة لا يكاد يميز بين ما كتبه الشيخ خلفان وبين ما كتبه أبو مسلم، لتوهج العاطفتين والتقاء الرؤيتين،
بن
و نشير بالتعيين إلى الفصول الآتية، منها:
فصل في شكاية إضاعة سنن الإسلام برفع حدوده، وتعطيل الأحكام؛ وفصل في الدعاء على أعداء الإسلام بقطع دابرهم، واستئصال أولهم وآخرهم؛ وفصل في المقصد الأسنى، وهو إظهار دين الله على يد قائم مولاه
وبما أن القصيدة طويلة، فإنَّنا نختار من كل فصل مقطعاً نحسبه دالاً على الفصل، معبراً عنه؛ ليتضح لنا ذلك الانسجام الكامل بين التلميذ وشيخه، أي بين أبي مسلم والشيخ سعيد بن
خلفان:
ومن لي وسيف العدل بين جفونه
وللجور سيف شاهر في يمينه
ومن لي وأهل الله تحت متونه
ومن لي بأن يرضى الإله لدينه بتعطيل أحكام ورفض حدود
إلى أن يقول في الفصل نفسه:
-
73