أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)
الجزء ١ · صفحة ٧٧وعندما يكون الدعاء على الكافرين، فإنه يعني بهم أولئك الذين ظلموا بلاده واستباحوا خيراتها وفرَّقوا بين أهلها وتجبروا على أبنائها بالخبائث والمنكرات.
إلهي مدل الكافرين بكفرهم بعلمك فعل الكفر في القدمية إلهي تعدى خصمك الحد واعتدى على حرمات الله بالأغلبية فأرسل عليهم يا مذل قواصف الـ نكير، وسربله بسربال لعنة وصُبُ عليه الذل قلبا وقالباً وفي جاهه والمال والتبعية مصائب ذلّ تختطبن (96) حياته ويحطمنه حطم الدريس (97) المفتت
ومن خلال أدعيته على الكافرين ويقصد بهم الاستعمار الأجنبي وعملاءه، فإنه – وهو يدعو على الظالمين المعتدين يدعو لنصرة أهله وقومه، وبني ملته، وعقيدته من أهل الاستقامة، كما جاء ذلك في مثل قوله مسبحاً، معظماً اسم الله، القوي، مؤمناً بأنَّ العاقبة للمتقين، ولو كانت القوة إلى جانب الأعداء، فإنَّ قدرة الله أقوى وأعظم، تحيل القوي ضعيفاً، والغالب مغلوباً في لمح البصر.
قوي على التقليب والفتح عاجلاً لأهلك أهل العدل في أي بقعة فجرد النصر الاستقامة قوة تصول بسيف من سيوفك مصلت فليست قوى الأعدا وإن جد جدها بقائم بقائمة للقوة الأزلية
وما أثر الأحداث وهي ضعيفة مؤثرة للقوة القدرية
96 - تختطين حياته بما يفسد عليها أمرها ويعكرها بالشر والأذى.
97 - الدريس: هو كل ما يدرس ويخطم خطيما، من درس يدرس.
-
- 72 -