أبو مسلم الرواحي (حسّان عُمان) محمد بن صالح ناصر

أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)

الجزء ١ · صفحة ٨٠

متى قطرة التوحيد تلقى رجاءها

وتنشر أعلام العلوم لواءها

بأسياف عدل لم تلق بغمود

وقال من قصيدة أخرى:

وأيد الإسلام بالكرامة والمجد والعز والاستقام بحق لا إله إلا اللـ

واكسر قوى أعدائه معجلاً مستأصلاً شافتهم مذللاً حتى متى الإسلام منهم مبتلى نصرك يا غوثاه يا غوثاه بحق لا إله إلا اللـ

هكذا نجد الشاعر أبا مسلم في كل قصائده، ينتفض حزنا، ويتفطر ألما، لمصير أمته الإسلامية، حزن وألم شاعر مؤمن حساس، يدفعه أيمانه القوي المتشبع بروح القرآن إلى أن يكون حتى في أصفى ساعات التجلي الروحي، والسمو الابتهالي، قريباً من واقعه الأرضي، يعايش واقعه وواقع وطنه وأمته، وبذلك يصبح الدعاء سلاحاً حادا، فيه العبادة، والتجلي،

والحضور.

وذلك هو سرّ الابتهال الصادق النابع من قلب يؤمن بالله ربا، يخلص العبادة له وحده، ويتخذ من تلك العابادة الخالصة وسيلة ليتقرب منها إلى

رب العالمين، ليفيض رحماته على العالمين.

-

75

-