أبو مسلم الرواحي (حسّان عُمان) محمد بن صالح ناصر

أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)

الجزء ١ · صفحة ٨١

المدائح في شعره

من المحاور البارزة في قصيدة الابتهال عند أبي مسلم المديح النبوي وهو عنصر هام في الابتهال عند الشاعر، لأنه في تصوّره ركن أساسي لا يتم الذكر إلا به، صرح بذلك في مقدّمة تخميسه لسموط الثناء، ودلّ على خلال قصائد الذكر الكثيرة التي يختتمها دائما بمدح الرسول

ذلك

من

محمد معتبراً ذلك وسيلة ودعاء وذكراً.

يقول الدكتور زكي مبارك: «المدائح النبوية من فنون الشعر، التي أذاعها التصوف، فهي لون من التعبير عن العواطف الدينية، وباب من الأدب الرفيع، لأنها لا تصدر إلا من قلوب مفعمة بالصدق والإخلاص.

وأكثر المدائح النبوية قيل بعد وفاة الرسول، وما يقال بعد الوفاة يسمّى رثاء، ولكنه في الرسول يسمّى مدحاً، كأنهم لحظوا أن الرسول موصول الحياة .. في أمته التي ترك فيها سنته وهداه، فهم بهذا يخاطبونه كما يخاطبون الأحياء.

ولم يكن فنا ظاهراً بين الفنون الشعرية كالرثاء، والوصف، والنسيب، وإنَّما هو فن نشأ في البيئات الصوفية، ولم يهتم به من غير الصوفية إلا القليل» (98).

98 - د/ زكي مبارك: المدائح النبوية في الأدب العربي، منشورات المكتبة العصرية، بيروت

لبنان، ط 1، 1925 م، القاهرة، ص 17 (بتصرف).

-

76 -