أبو مسلم شاعر عمان المتميز أحمد بن عبد الله الفلاحي

أبو مسلم شاعر عمان المتميز لأحمد الفلاحي

الجزء ١ · صفحة ٩

ومن أشهر أغراض شاعرنا استنهاضياته لقومه أهل عمان وقد بلغت الذروة في قوة التعبير والبلاغة وفي الحماسة وشدة التحريض وأشهر هذه الاستنهاضيات قصائده الأربع المقصورة والنونية والعينية والميمية وكل واحدة منهن ملحمة بذاتها وعالم شعري جليل متكامل ولو لم تكن له إلإ واحدة من هذه القصائد لكفاه بها ولخلدته بين العمالقة من الشعراء الكبار. فهو في النونية توجه إلى القبائل العمانية قبيلة قبيلة يناديها ويستحثها ويذكرها بأمجادها ومأثرها كما يتوجه فيها بالحديث إلى بعض الأعلام العمانيين كالشيخ عيسى الحارثي والشيخ عبدالله بن سعيد الخليلي بالإضافة الى امتداحه للشيخ السالمي وللإمام سالم الخروصي ، وكذلك فعل في المقصورة التي جاءت على شكل مقصورة إبن دريد وقد حشاها بالإستنهاض ومن أبياته في المقصورة :

أين رجال الله ما شأنكم

إلى متى في ديننا نرضى الدنا

إلى متى نعجز عن حقوقنا

إلى متى يسومنا الضيم العدى

إلى متى نجزى ولا يؤلمنا

كالميت لا يؤلمه حر الشبا

إلى متى نهطع في طاعتهم

ونتقي وليتها تجدي التقى

إلى متى تقضمنا أضراسهم

إلى متى نحن لهم عبد العصا

نقعد يشكو بعضنا لبعضنا

وما مفاد من شكا لمن بكى

فوا صياحاه وهل من سامع

لصرختي وهل يجيب من دعا

قد ذبح الملك وهذا دمه

ومدية الذابح في نحر الهدى

أين بنو اقو حيد لو صدقتم

توحيدكم ما رقص الشرك على

ومن أبياته في العينية قوله :

الا هل لداعي الله في الأرض سامع

فاني بأمر الله يا قوم صادع

أفيقوا بني القرآن إن كتابكم

يناقض في أحكامه وينازع

يعدون دين الله بهتا وهجنة

وأن ليس من صوب الإله شرائع

وأن وقوع الدين في الأرض مفسد

وأن قوانين السماء فظائع

هلم بنا نقطع حبالة ديننا

إذ الدين عن نور التمدن قاطع

وفي دولة التعطيل مرعى ونضرة

وفي دولة الدين الديار البلاقع

وأن ننحل شبها لدين سياسة

ففي دولة التبشير فعل مضارع

وفي ميميته يقول :

اليكم عباد الله مني نصيحة

يبررها قول من الحق جازم

٩ / ١٨