أعلام النساء لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٢أقولُ للعين والأجفان تسعدني يا عين جودي على الأحباب وانسكب
ما بال صلتٍ ينام الليلَ مُغتبطاً وفي سقطرى حريم عُرضة النهب
يا للرجال أغيثوا كل مسلمةٍ ولو حبوتم على الأذقانٍ والرُكبِ
حتى يعودَ نصاب الدين منتصباً ويهلك الله أهل الجور والريب
وثم يصبح دعى الزهراء صادقة بعد الفسوق وتحيى سنة الكتب
ثم الصلاة على المختار سيدنا خير البرية مأمونٍ ومنتخبِ
وما أن وصلت الإمام تلك القصيدة إلا فعلت فعلها في نفسه؛ فثار ثورة الضرغام، وصال صولة الغضنفر المقدام، وقام بكل ما يفرضه عليه منصبه وواجبه من عمل، فجهز جيشاً قوامه مائة سفينة مجهزة بالعدة والعتاد، وعين عليه خيرة المجاهدين الشجعان، وزودهم بكتاب عبارة عن دستور تنظيمي ينتهجون نهجه إداريا ودينيا، وبحمد الله تم النصر للجيش المسلم، فأصبح العدو بين قتيل وجريح وأسير، فأخذوا البلاد وهزموا الأعداء ورجعوا ظافرين مستبشرين ومن ينصر الله ينصره.
وهكذا خلد التاريخ اسم الزهراء كما خلد سيرة الإمام المجاهد الصلت بن مالك الخروصي رحمه الله تعالى، فمن لنساء المسلمين الآن في شرق الأرض وغربها وهن يتجرعن مرارة الذل والهوان على أيدي الطغاة والمستبدين والمجرمين، فكم من زهراء تستغيث اليوم ولا صلت لها.
** ** **
(الغاية زوج أبي القاسم يزيد بن مخلد)
لقد آتاها الله قلبا صافيا يلهمه الحكمة، ونفساً مطمئنة تزكيها الفطنة، وذهنا متوهجا فتح له أكمام الوعي، وامتلكت مواهب وقدرات مما أهلها أن ترتقي إلى أن تكون ملجأ يلجأ إليه العلماء لحل معضلاتهم، فهيا بنا نتعمق في أغوار هذه الشخصية الطاهرة الباهرة.
بعد أن أتم العالم أبو القاسم دراسته واستعد للحياة التي يحياها الناس، فكر في الزواج، وبحث عن امرأة تجمع بين الخصال التي يطلبها أمثاله من خلق ودين وعلم، فوجدها في فتاة من أسرة كريمة كانت تسمى الغاية لها من الجمال والخلق والدين والعلم ما يرشحها لأن تكون زوجة لأبي القاسم.