أعلام النساء (في التاريخ الإباضي) مجهول

أعلام النساء لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٠

هي زوج العلامة أبي الخطاب عبد السلام منصور المزاتي، كانت فتاة وافرة الدين والأدب والجمال، واستقر بها الحال في مدينة (درجين)، ولم يكن ينقص أبا الخطاب شيء إلا أن يرزقه الله تعالى ولداً ذكراً يكون له عوناً في شيخوخته يرثه ويحمل اسمه، وإنما رزقه الله عدداً من البنات، وعندما يجمعه وزوجته السمر كان كثيراً ما يقول لها في مداعبة ورجاء أن تفهم ما يرمي إليه: (يوشك أن يغلب بنو العم على بناتك يا زينب) وهو يقصد أن أولئك البنات عندما يكبرن يخطبهن أبناء العم فيتزوجن، ولا يبقى في البيت غيرهما، وما أشد وحشة بيت لا يسكنه غير شيخين هرمين، كانت الزوجة الوفية المحبة زينب تفهم ما يرمي إليه زوجها أبو الخطاب، وكان بجوارهم رجل من بني ورغميت مع عياله، وعندهم فتاة صبية أديبة نشيطة، وكانت ذات جمال بارع، فأعجبت بها زينب وأحبتها، فخطبتها لزوجها الشيخ، وهي تدعو أن يهب له ولداً تقر به عينه، ولبناتها أخاً يلج|أن إليه إذا ضاقت بهن سبل الحياة، وتزوج الشيخ هذه الفتاة الورغمية وكان مولودها البكر ذكراً سماه الشيخ سعيداً، ومن هذا الولد تناسلت ذرية العلامة أبو الخطاب عبد السلام، فكان في رأيها الخير والبركة واليمن.

** ** **

(طوست

زوج أبي عبد الله محمد بن تامر)

إنها شخصية فريدة مميزة في تاريخ المسلمات الإباضيات علماً وسلوكاً، أعطاها الله نوراً في البصيرة وضياءً في القلب حتى كان قلبها أشبه بمرصد يستقبل نفحات الله وأنوار الإيمان، فامتلأ كيانها صفاء ونقاء وشفافية وروحانية، جمع الله تعالى لها بحانب العلم والتقى والعبادة والورع شرف خدمة ولي من أوليائه، فشرفت بالزواج من أبي عبد الله محمد بن تامر وكان شيخاً فاضلاً وعالماً تقياً يسكن (فزاوة).

٤٠ / ٨٨